الشيخ محمد تقي الفقيه

61

مبانى الفقيه

الحق أو أجمع أصحابنا أو قام الإجماع أو لا خلاف أو لا خلاف عندنا إلى غير ذلك . نعم نفي اللاخلاف لا يفيد الإجماع وما عداه ظاهر فيه ، وقد يسمى اللاخلاف إجماعا سكوتيا ، ومع ذلك كله فهو لا يزيد عن كونه خبر واحد في الموضوعات فحاله حاله . الأمر الثالث : إن الإجماع بعد انعقاده إن انعقد على عنوان مبيّن موضّح وكان له إطلاق أخذ بإطلاقه ، ويعبر عنه بالأخذ بإطلاق معقد الإجماع ، وإن انعقد على عنوان مجمل ولم يكن له إطلاق ، كالإجماع على جواز الارتكاب في الشبهة الغير محصورة فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن منه لكونه حينئذ من الأدلة اللّبية ، والدليل اللّبي لا يؤخذ إلا بالقدر المتيقن منه . الأمر الرابع : أنه ينبغي أن يلاحظ مورد الإجماع ، فإن كان في مسألة عقلية فلا أثر له ، لأن المدار فيها على ما يحكم به العقل دون ما عداه . الأمر الخامس : أنه إذا نقل واحد الإجماع وتلقاه آخرون بالقبول كان بمنزلة الإجماع المتواتر النقل أو بمنزلة المحصل ، وهذا يسمى بالإجماع المنقول المتلقى بالقبول ، والفرق بين الإجماع المنقول المتلقى بالقبول وبين الإجماع المتواتر النقل أن الأول يدعيه واحد وينقله عنه آخرون ويعملون به كالإجماع الذي ادعاه السيد الرضي على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها وأقره عليه أخوه المرتضى ، وأما المتواتر فيدعيه جماعة يمتنع اجتماعهم عادة من دون أن يشير أحدهم إلى اعتماده على دعوى الآخر . الأمر السادس : أنه إذا نقل الإجماع في لسان جماعة ، فالمدار فيه على حصول الكشف فإن حصل فذاك وإلا فلا حجية ، وكذلك الإجماع المنقول