الشيخ محمد تقي الفقيه

62

مبانى الفقيه

المتلقى بالقبول ، وبالجملة فالمدار في حجية الإجماع على كونه كاشفا أو غير كاشف . الأمر السابع : الإجماع على عدم الفصل المخالف مرة يكون بنفسه معقد إجماع وحكمه واضح ، وأخرى تكون المسألة نظير الإجماع المركب بمعنى أن ينظر الفقهاء إلى الملازمة بين المسألتين مثلا ، كما لو كان كل من يقول بوجوب الشيء الفلاني يقول بوجوب الشيء الفلاني الآخر ، وكل من يقول باستحباب الأول يقول باستحباب الثاني فيجيء فقيه يفصل بينهما فيقول بوجوب الأول وباستحباب الثاني أو بالعكس ، فإنه يسمى مخالفا للإجماع على عدم الفصل . المبحث الرابع : في الاستقراء : وهو تتبع نظائر المسألة في مظانّها وهو إن حصل منه قطع للفقيه فهو حجة وإلا فهو لا يغني من الحق شيئا . قاعدة الغلبة : اعلم أن أغلب مباحث الظن ربما تندرج تحت قاعدة الغلبة ولكن الكلام في أصل قاعدة الغلبة ، فنقول إن قاعدة الغلبة ظنية وليست حجة وقد مرّت مكررا . المبحث الخامس : في حجية خبر الواحد : لا ريب في حجية خبر الواحد في الجملة للكتاب والسنة المتواترة قولا وتقريرا وللإجماع . أما الكتاب فلعدة آيات شريفة منه بعضها ظاهر وبعضها مشعر ، وإنّا لا نتعرض لها لأنا نحب أن ندخر هذا الوقت لما هو أعظم فائدة لنا من التعرض لها . وأما السنة القولية فأخبار متواترة معنى إن لم يكن لفظا ، وقد نقل كثيرا منها الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في الرسائل ولم نتعرض لها للعلة المتقدمة .