الشيخ مرتضى الحائري
27
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 1 » . ورواه في الوسائل عنه في حديث الأربعمائة عن عليّ عليه السلام ، قال : « من كان على يقين ثمّ شكّ . . . » « 2 » . وفي المستدرك والبحار عن الإرشاد للمفيد قدس سره ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » « 3 » . وفي الإرشاد من كلامه ( أي أمير المؤمنين ) عليه السلام : « من كان على يقين . . . » « 4 » . تقريب الاستدلال به وتوضيحه يتمّ إن شاء اللَّه تعالى في طيّ أمور : منها : أنّه قد يشكل فيه من حيث السند : قال مولانا الوالد الأستاذ رحمه الله في درره : ولكنّ الإشكال فيها من حيث إنّ فيها قاسم بن يحيى ، وقد ضعّفه العلّامة في الخلاصة ، وتضعيفه وإن كان مستنداً إلى تضعيف ابن الغضائريّ وقد قيل : إنّه لا يعبأ به ، إلّا أنّه ما وجد في علم الرجال توثيقه ، فهو من المجاهيل ، إلّا أن يوثّق برواية الأجلّة عنه ، كأحمد بن أبي عبد الله وأحمد بن محمّد بن عيسى « 5 » . انتهى . أقول وهنا مؤيّدان آخران لا يبعد أن يصل بهما الخبر إلى مرتبة الحجّيّة : أحدهما : كون قاسم واقعاً في مشيخة الفقيه عن الحسن بن راشد . ثانيهما : نقل مفاده في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام بنحو الجزم ، فهو بمنزلة الشهادة بالوثوق بصدور الخبر . ومنها : أنّه يمكن أن يقال : إنّ مقتضى قوله : « من كان على يقين فشكّ » أو « ثمّ
--> ( 1 ) الخصال : ج 1 و 2 ص 619 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 175 ح 6 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء . « 2 » ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 228 ح 4 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، والبحار : ج 2 ص 272 ح 2 من ب 32 من كتاب العلم عن الإرشاد للمفيد : ج 1 ص 302 . ( 4 ) الإرشاد للمفيد : ج 1 ص 302 . ( 5 ) درر الفوائد : ص 528 .