الشيخ مرتضى الحائري
89
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
في الخارج » بيّنُ الفساد في نظر العقل الحاكم بالبراءة والاشتغال ؛ فما في الكفاية من الجواب عن شبهة الاشتغال لا أساس له . وتوضيح ذلك بأزيد ممّا مرّ : أنّ الملاك في عدم جريان البراءة وصول التكليف بنحو القطع - بحيث يعلم جميع حدود موضوعه - إلى المكلّف ، فإن علم بالتكليف وشكّ في سقوطه كان الحكم فيه الاشتغال ، سواء كان الشكّ في السقوط من باب أنّ ما أتى به هل كان مصداقاً له أم لا ، أو كان من جهة أنّه هل حصل المحصَّل بما أتى به من الأشياء الدخيلة في المحصِّل ( 1 ) . إن قلت : وإن كان المسلّم عند الكلّ أنّ الشكّ في السقوط مورد للاشتغال لكنّه غير واضح بحسب الدليل ، فإنّ التكليف مشكوك بقاءً فيجري فيه البراءة الشرعيّة والعقليّة . والإشكال المذكور ليس متوجّهاً إلى هذا الباب بل متوجّه إلى جميع موارد الشكّ في السقوط . قلت : العلم بالتكليف قبل الإتيان بالمشكوك انطباقه على المأمور به ينجّز التكليف مطلقا أي بالنسبة إلى جميع الأوقات الّتي يمكن للمكلّف الإتيان به شرعاً ، ففي ظرف الشكّ في السقوط يعلم المكلّف بتوجّه التكليف في الزمان الماضي ، وهذا