الشيخ مرتضى الحائري
73
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
أصل في الصحيح والأعمّ وتحقيق القول في جميع المباحث المربوطة به يتمّ بعون اللَّه تعالى وحسن توفيقه في طيّ أمور : الأمر الأوّل : أنّه لا خفاء في تصوير النزاع في فرض ثبوت الحقيقة الشرعيّة أو المتشرّعيّة ، فإنّ مورد البحث والنزاع هو المعنى الّذي صار اللفظ حقيقةً فيه وأنّه هل الصحيح أو الأعمّ منه ومن الفاسد ؟ ويترتّب عليه حمل الاستعمالات الخالية عن القرينة عليه ، أو يجعل مورد البحث والنزاع الاستعمالات الخالية عن القرينة ويكون البحث فيها مسبّباً عن البحث عن المعنى الحقيقيّ . إنّما الإشكال في تصوير النزاع بالنسبة إلى فرض عدم ثبوتها ولو على القول بالثبوت فيقع ما صدر من الشارع المقدّس في صدر التشريع بعد القطع بعدم إرادة المعنى اللغويّ مورداً للبحث من حيث تصوير النزاع وعدمه . وجه الإشكال أمران : أحدهما : عدم مورد للنزاع ، لأنّه لا يمكن أن يكون هو الاستعمالات الواجدة للقرينة على أحد المعنيين ، والاستعمالات الخالية عن القرينة غير موجودة ، لعدم صدورها من الشارع ، لمنافاتها للحكمة ؛ إلّا أن يكون المقصود هو الإجمال ، وحينئذٍ فالمفروض أنّه مجمل لا يمكن أن يحكم عليه بأحد المعنيين .