الشيخ مرتضى الحائري
104
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
حقيقةً عند الشرع والعرف فلا وجه لطروّ الصحّة بعد الإجازة ، لأنّ الإجازة لا تكون بيعاً ولا تتحقّق بيعيّة ما مضى بالإجازة اللاحقة ، فطروّ الصحّة بعدها عند الشرع والعرف والحكمُ بصحّته بيعاً دليل على كونهما قبل تحقّق الإجازة بيعاً فاسداً فيصير بعدها صحيحاً عرفاً وشرعاً ( 1 ) ( 2 ) . المقام الرابع : لا خفاء في جواز التمسّك بالإطلاقات الدالّة على الصحّة بناءً على ما اخترناه من كون ألفاظ المعاملات أسماءً لما يتحقّق عند اعتبار المتعاملين ( من إعطاء الاختيارات من طرف كلّ واحد إلى الآخر وترتيب أثر الاعتبار العرفيّ ولو عن كره وظلم من دون اعتبار قيد الصحّة العرفيّة أو الشرعيّة ) في جميع موارد الشكّ في الصحّة الشرعيّة ولو كان فاسداً عند العرف كيف بما كان مشكوكاً عندهم . ففي ما إذا تحقّق البيع عند المتعاملين بما جعلاه - بجعلهما الشخص آلة للتصرّف غير القول وغير الأخذ والإعطاء - وصدق عليه البيع في العرف ولو حكم عليه بالفساد
--> ( 2 ) والحاصل : أنّ ما ذكره صاحب الكفاية من الأمور الأربعة - في ص 49 و 50 من الكفاية - ( الأوّل : الترديد في أنّ الموضوع له هو المسبّب أو السبب . الثاني : أنّ النزاع مترتّب على الثاني دون الأوّل . الثالث : اختيار الوضع للصحيح . الرابع : كون التخطئة في المصداق ) كلّ ذلك مخدوش : أمّا الأوّل فلما عرفت من عدم تعقّل أن يكون اسماً للسبب . وأمّا الثاني فلتصوير النزاع بناءً على كونه اسماً للمسبّب باعتبار المتعاملين . وأمّا الثالث فلوضوح الوضع للأعمّ عند العرف كما في المتن . وأمّا الرابع فلأنّه لا حقيقة إلّا الاعتبار ، فالاعتبار موجود ولا وجه للتخطئة ، فالتخطئة في المصلحة وإنّ الشارع يخطّئ العرف في أنّه ليست المصلحة في اعتبار الملكيّة للخمر وثمنها مثلًا . ( منه قدس سره ) .