الشيخ مرتضى الحائري

100

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

الناطق » ومفهوم المشتقّ المنحلّ لدى التعمّل العقليّ إلى ذات ثبت له المبدأ . ومنها : أنّه بناءً على ما ذكر من الجامع لا بدّ أن يقال بالاحتياط عند الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به أو شرطيّته لاتّصاف المأمور به بكونه واجداً للملاك الارتباطيّ . وفيه - مضافاً إلى ما عرفت من التفصيل - : أنّ وصف واجديّة المركّب للملاك وإن كان ملحوظاً إلّا أنّه ليس متعلّقاً للأمر ، والمتعلّق للأمر هو المركّب الّذي لوحظ في ذهن الآمر أنّه واجد للملاك ، فالوصف المذكور من مبادئ الأمر لا من قيود المأمور به ؛ كيف ! مع أنّه لو كان ذلك مضرّاً بالحكم بالبراءة العقليّة والشرعيّة لكان اللازم هو الاحتياط ولو على القول بالأعمّ ، لوضوح تعلّق الأمر بما هو واجد للملاك . والحاصل : أنّ مطلق القيد الملحوظ في المأمور به لا يوجب الاشتغال ، بل الّذي لوحظ قيداً للمأمور به بحيث جعل التقيّد به مورداً للتحميل على المكلّف ، لا ما لوحظ مبدءاً لإرادة الأمر والبعث نحوه ، فافهم واغتنم فإنّه به ينحسم شبهة الفرض المذكور في باب الأقلّ والأكثر . هذا كلّه تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة . وبعد ذلك يسهل تصويره على الأعمّ ( 1 ) أيضاً فيقال عليه : إنّ الموضوع له هو