العلامة الحلي

83

مبادي الوصول إلى علم الأصول

والتخصيص : أولى من المجاز ، لاستعمال اللفظ مع التخصيص في بعض موارده [ 1 ] ، ومن الإضمار ، لأنه أدون من المجاز [ 2 ] . البحث السادس في : تفسير حروف يحتاج إليها [ 3 ] الواو : للجمع مطلقا [ 4 ] .

--> [ 1 ] لأنّ اللفظ العام إذا تجرّد عن قرينة التخصيص ، يحمل على ما وضع له ، فيحصل مراد المتكلّم وزيادة ، بخلاف المجاز ، فإنّه إذا تجرّد عن القرينة ، يحمل على الحقيقة ، فيحصل غير مراده . « غاية البادي : ص 43 » . [ 2 ] لأنّ التخصيص خير من المجاز ، والمجاز إمّا خير من الإضمار أو مساوية ، وعلى التقديرين يلزم أن يكون التخصيص خيرا من الإضمار . « غاية البادي : ص 43 - 44 » . [ 3 ] لأنّها حين تدخل على الجمل ، تغير معانيها ، وتحدث فيها فوائد لم تكن فيها قبل ذلك . « عدّة الأصول : 1 - 13 بتصرف » . [ 4 ] أي : أنّ الواو العاطفة معناها مطلق الجمع . فتعطف الشيء على مصاحبه ، نحو : « فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ » ، وعلى سابقه نحو : « وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ » ، وعلى لاحقه نحو : « كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ » . فعلى هذا ، إذا قيل : قام زيد وعمرو ، احتمل ثلاثة معان . وقول بعضهم : إنّ معناها الجمع المطلق غير سديد ، لتقييد الجمع