العلامة الحلي
84
مبادي الوصول إلى علم الأصول
لعدم التناقض [ 1 ] ، في مثل : رأيت زيدا وعمرا قبله ، وللتكرار [ 2 ] لو قيل : بعده . ولسؤال الصحابة [ 3 ] ؟ ! عن البداءة بالصفا والمروة [ 4 ] .
--> بقيد الإطلاق ، وإنّما هي للجمع لا بقيد . « مغني اللبيب : 2 - 354 بتصرف واختصار » [ 1 ] اعلم ، أن الواو العاطفة للجمع المطلق ولم تفد الترتيب . قال أبو علي الفارسي : أجمع نحاة الكوفة والبصرة عليه ، وكفى إجماعهم دليلا على المدّعى . ولكن ، لو أردنا الاستظهار بالدليل نقول : إنّها لو كانت للترتيب ، للزم التكرار في قول القائل : رأيت وعمرا بعده ، والتناقض في قوله قبله ، في حين أنّ صدق الملازمة وبطلان التالي معلومان . « غاية البادي : ص 44 بتصرف » [ 2 ] أي : لعدم التكرار . « هامش المخطوطة : ص 6 » [ 3 ] لمّا أرادوا السعي بين الصفا والمروة ، بم نبدأ يا رسول اللَّه ؟ ! قال : ابدءوا بما بدأ اللَّه به » . فلو كانت الواو مفيدة للترتيب ، لما اشتبه على أهل اللسان ، ولما احتاجوا إلى السؤال ، لأنّه حينئذ معلوم من قوله تعالى : « إنّ الصفا والمروة من شعائر اللَّه » . « غاية البادي : ص 44 بتصرف » [ 4 ] وهما جبلان ، بين بطحاء مكّة والمسجد . اما الصفا : فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، ومن وقف على