العلامة الحلي

77

مبادي الوصول إلى علم الأصول

والمجاز : استعماله في غير ما وضع له ، في أصل تلك المواضعة ، للعلاقة . والحقيقة : لغوية ، وعرفية ، وشرعية [ 1 ] . والحقّ ، أنّ الشرعية مجاز اللغويّ ، وإلاّ ، لخرج القرآن عن كونه عربيا [ 2 ] .

--> وكذا أبو الحسين : حدّ المجاز ، لكنه لم يذكر القيد الأخير ، وهو قيد العلاقة ، ولا بدّ منه » لأنه لولا العلاقة ، لكان وضعا جديدا . « غاية البادي : ص 30 بتصرف » . [ 1 ] فاللغوية : كالأسد والإنسان في ظاهرهما . والعرفية : كالدابة لذوات الأربع خاصة ، بعد كونها لما دبّ . والشرعية : كالصلاة والزكاة والحج ، لهذه العبادات ، بعد كونها للدعاء والنماء والقصد . « منتهى الوصول : ص 14 بتصرف » . [ 2 ] اختلف الأصوليون في الحقيقة الشرعية : فنفاها القاضي أبو بكر مطلقا ، وأثبتها المعتزلة مطلقا . فما كان اسما للفعل كالصلاة والزكاة سمّوه شرعيّة ، وما كان اسما للذات كالمؤمن والفاسق والكافر سمّوه دينيّة . واستدلّ القاضي : بأنها لو كانت واقعة ، لما كان القرآن كلّه عربيا ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّ القرآن يشتمل على الأسماء المتنازع فيها ، والفرض أنها غير عربيّة . وبيان بطلان التالي : قوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » ، والضمير للقرآن كلّه .