العلامة الحلي

106

مبادي الوصول إلى علم الأصول

لدلّ التخصيص بالاسم ، على نفيه عمّا عداه ، والتالي باطل اتفاقا ، فكذا المقدّم . بيان الشرطيّة : أنّ المقتضي للنفي هناك [ 1 ] إنّما هو ثبوت غرض في التخصيص [ 2 ] ، وانتفاء الأغراض سوى النفي ، وهذا ثابت في الاسم [ 3 ] . ولأنّ التقييد [ 4 ] : قد وجد من دون التخصيص ، كما في

--> [ 1 ] أي : في صورة الصفة « هوامش المسلماوي : ص 16 » . [ 2 ] بالذكر ، ولا غرض سوى نفي الحكم عن غيره . « هوامش المسلماوي : ص 16 » [ 3 ] بيان الملازمة : إنّ وجه الدلالة عند الخصم ، هو أن التخصيص يستدعي أن يكون لغرض ، وليس ما يصلح أن يكون غرضا إلاّ نفي الحكم عمّا عدا الموصوف ، وهذا المعنى بعينه حاصل في تقييد الحكم بالاسم ، فوجب أيضا أن يدلّ على نفي الحكم عمّن ليس له ذلك الاسم . « غاية البادي : ص 83 » [ 4 ] إنّ هذا التقييد : تارة ورد مع عدم الحكم عن غير الموصوف وهو ظاهر ، وتارة ورد مع ثبوت الحكم لغير الموصوف . كقوله تعالى : « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » ، فإنّ اللَّه تعالى خصّص الحكم الّذي هو تحريم قتل الأولاد لصفة خشية الإملاق ، مع أنّ الحكم ثابت ، وإن لم تكن تلك الصفة . وكقوله تعالى في قتل الصيد : « وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » ، فانّ الجزاء ، خصّصه تعالى بتعمّد القتل ، مع ثبوته عند عدمه . « غاية البادي : ص 83 »