العلامة الحلي

107

مبادي الوصول إلى علم الأصول

قوله تعالى : « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » [ 17 - 32 ] ، « وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » [ 5 - 96 ] . البحث السابع في : الواجب المخيّر [ 1 ] الأمر بالأشياء على سبيل التخيير [ 2 ] ، يقتضي وصف كلّ واحد منها بالوجوب . على معنى : أنّ المكلّف لا يحلّ له الإخلال بالجميع ، ولا يجب عليه الإتيان بالجميع . وأيّها فعل ، كان واجبا بالأصالة ، والتعيين موكول إلى اختياره . وإن فعل الجميع ، استحقّ الثواب على فعل أمور ، كلّ واحد منها واجب مخيّر .

--> [ 1 ] الواجب التخييري : ما كان له عبدا وبديل في عرضه ، ولم يتعلّق به الطلب بخصوصه ، بل ، كان المطلوب هو أو غيره ، يتخيّر بينهما المكلّف . وهو : كالصوم الواجب في كفارة إفطار شهر رمضان عمدا ، فانّه واجب ، ولكن يجوز تركه وتبديله ، بعتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا . « أصول المظفّر : 1 - 91 » [ 2 ] وهو المحكيّ عن أبي عليّ وأبي هاشم ، وإليه ذهب أصحابنا . « عمدة الأصول : 1 - 84 »