الشيخ محمد تقي بهجت
74
مباحث الأصول
تصحيح انبعاث الأمر م الإرادة التشريعيّة بقياسها إلى التكوينيّة إلّا أن يقال : إنّ الإرادة التشريعيّة ، على حسب التكوينيّة في مورد الامتناع والإمكان ؛ فيلاحظ إمكان التكوينيّة المتعلّقة بفعل النفس ، في إمكان التشريعيّة المتعلّقة بفعل الغير . وكما يمكن تعلّق الإرادة التكوينيّة بالأمر المستمرّ أو التدريجي الوجود مع تأخّر محلّ غير الجزء الأوّل ، وعدم تعلّق الإرادة الفعليّة بالأوّل إلا مع إرادة سائر الأجزاء إلى الآخر ، ومع هذا تكون إرادة الأوّل كإرادة الآخر في النفسيّة ، وليس ذلك إلّا من حيث إنّ الإرادات التي يتعلّق بأبعاض المركّب مختلفة في الفعليّة والقوّة ، فالدخيل في فعليّة إرادة الأوّل الثاني مثلا بالقوّة القريبة من الفعل ، بحيث لو كان هو الأوّل خرجت إلى الفعليّة ، وهكذا ؛ والمؤثّر في إرادة المقدّمة بعد دخول الوقت أو في غير الوقت إنّما هو إرادة ذي المقدّمة بالقوّة القريبة إلى الفعليّة ، فتكون إرادة ذيها بالقوّة الخاصّة مؤثّرة في إرادة مقدّمته بالفعل ، وتحقّق المقدّمة مؤثّرا في خروج إرادة ذيها إلى الفعليّة ، فيمكن أن تكون إرادة المقدّمة المفوّتة تكوينا ، كذلك ، أي معلولة لإرادة ذيها بالقوّة ، وتحقّق المقدّمة قبل الوقت مؤثّرا في القدرة . وخروج الإرادة من القوّة إلى الفعل في ذي المقدّمة بعد دخول الوقت ؛ ويكون إرادة المقدّمة المفوّتة قبل وقت المؤقّت ، كإرادة المقدّمة بعد وقت الموقّت في غير المفوّتات من المقدّمات ، في كونهما إرادتين فعليّتين معلولتين لإرادة بالقوّة متعلّقة بذي المقدّمة . ولا يتعيّن كون إرادة المفوّتة نفسيّة للغير ، بل معلولة لإرادة الغير بالقوّة . فإذا كانت الإرادة التكوينيّة مقدّمة معلوليّة لإرادة ذيها ، فلا مانع من أن تكون الإرادة التشريعيّة المتعلّقة بالمقدّمة مقدميّة معلوليّة لإرادة ذيها ، تشريعا بالقوّة