الشيخ محمد تقي بهجت

63

مباحث الأصول

التكليف غير الاستحالة . ومعلول التكليف لا يصحّحه ، لأنّه معلول تكليف صحيح خارج عن اللغوية في متعلّقه ، وإلّا فالتكليف بذي المقدّمة للتكليف بالمقدّمة كنائي لا حقيقي . وإذ قد ظهر اختلاف واقع الطلب في المقيّد بغير الاختياري وغيره ، فما قيّد بالاختياري يمكن أن يكون من المشروط أو من المطلق . واختلاف أخذه في التكليف أو المكلّف به ، لا مجال لإنكاره بعد ما تبيّن ؛ وإنّما يقع الاختلاف المحكيّ حينئذ في تعيين أنّه من أيّ القيمين ، فنحن ندّعي : أنّه إذا اخذ القيد في الجملة الشرطيّة في المقدّم فالوجوب حينئذ مشروط بظاهر الدليل ، والمنكر لم يأت بالمحال ، بل أنكر الظهور الّذي ندّعيه ، والمرجع فيه العرف المعيّن لما اخترناه ، فتدبّر . وإنّما النزاع هنا في المقيّد بغير الاختياري ، وأنّه لا بدّ من الإرجاع إلى الواجب المشروط ، أو أنّ لنا الالتزام بتقيّد الواجب وفعليّة الوجوب ، لإمكان المعلّق إن ساعده الدليل ، حتّى ما كشف عن فعليّة وجوب المقدّمة قبل فعليّة وجوب ذيها . الوجه الثالث في رفع الإشكال : حكم العقل الوجه الثالث : حكم العقل بوجوب المقدّمة المقدّمة المفوّتة وصحّة العقاب على ترك ذيها بعد التّعجيز بترك المقدّمة . وقد ذكره الشيخ العلّامة الأنصاري - قدّس سرّه - « 1 » وأحاله إلى الوجدان ، وإلى ما

--> ( 1 ) مطارح الأنظار : 83