الشيخ محمد تقي بهجت

9

مباحث الأصول

وأخرى : بأنّ الواسطة إن كانت جهة تعليليّة ، فعوارضها عوارض الموضوع الجامع . وفيه : أنّ معروض الرفع مثلا وجود الفاعل ، ولا اثنينيّة له مع وجود الكلمة خارجا حتى يكون جهة تعليليّة للعروض ، والفاعليّة وإن كانت حيثيّة تعليليّة لرفع الكلمة ، لكنّها ليست موضوعا للمسألة ولا معروض الرفع . ( تفصيل الكلام في الأعراض الذاتيّة والوسائط ) ثمّ إنّ عوارض الفصل ، من الذاتي بالنسبة إلى النوع المتحصّل بذلك الفصل ؛ وكذا العكس الراجع إلى عارض المساوي على الظاهر ؛ وكذا عوارض الجنس بالنسبة إلى النوع المتضمّن لذلك الجنس المقوّم له . ولا يرد الإيراد : بلزوم صحّة ذكر مباحث الأدب الباحثة عن عوارض الكلام ، في النحو ، حتى يجاب بالميز بحيثيّة الإعراب ؛ فإنّ الكلام في موضوعيّة النوع للعلم والجنس للمسألة ، لا العكس الذي مرّ الاستشكال فيه . نعم ، تنفع حيثيّة الورود في الكتاب والسنّة لدفع أعميّة موضوع المسألة عن موضوع العلم في مثل مباحث الأمر والنهي ، مع أنّ موضوع العلم ، الأدلّة ، كما في « الفصول » « 1 » ، لا العكس ؛ فإنّه عارض للأخصّ الذي هو واسطة للعروض للأعمّ ، وقد تقدّم عدم إغناء أخذ قيد الحيثيّة في هذا المقام . ( وساطة المساوي الخارجي ) وأمّا المساوي الخارجي - كعروض الضحك للإنسان بتوسّط التعجّب العارض له بواسطة إدراك الكلّيات - فيمكن جعل وساطة التعجّب ، من قبيل

--> ( 1 ) الفصول الغروية : ص 11 .