الشيخ محمد تقي بهجت

89

مباحث الأصول

الفصل الأوّل الحقيقة الشرعيّة ( الحقيقة الشرعية من المبادئ اللغويّة الأصوليّة ) [ الكلام ] في الحقيقة الشرعيّة ، المبني على ثبوتها حمل ألفاظ العبادات على معانيها المتداولة عند المتشرّعة ، المترتّب عليها النتائج الفقهيّة ، من اشتراط شيء ومانعيّة شيء لا مجال لشيء منها مع الحمل على غير ذلك المعنى الشرعيّ ، وقد تقدّم ما في ذلك ، وأنّ جعل هذا البحث من الأصول أولى من جعل الثمرة منها ، وجعله من المبادئ مع عدم تعنونها بنفسها في الأصول . ووجه كونها من اللغوية ، ارتباطها بالألفاظ ، وعدم كونها من التصوريّة ، لأنّ التصديق بثبوت شيء من المحمول أو الموضوع ، غير شرح الموضوع أو المحمول ؛ مع أنّ التصديق بثبوت المحمول لموضوعه ولا ثبوته ، متوقّف على ثبوت الحقيقة الشّرعيّة وعدمه ، كما مرّ . ( الحقيقة ثابتة للمتشرّعة ، فالبحث قليل الجدوى ) ثم إنّ الوضع من الشارع بإنشائه الاستقلالي ، غير معهود ولا منقول ، ولو كان ، لم يكن مختفيا ؛ ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 1 » فيما نقل

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 198 ، ح 8 .