الشيخ محمد تقي بهجت

7

مباحث الأصول

[ المقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الأوصياء المرضيّين ، واللعن الدائم على أعدائهم وغاصبي حقوقهم أجمعين . أمّا بعد ، فهذه مقدّمة للشروع في مباحث علم الأصول ، يذكر فيها موضوع العلم وتعريفه ومباديه والغرض الداعي إليه . في موضوع العلم أمّا الموضوع للعلم على النحو الكلّي ، فهو على ما يقال : « ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتيّة اللّاحقة له بلا واسطة في العروض » « 1 » ؛ ويجعل العارض بلا واسطة ، أو بواسطة أمر أعمّ داخلي ، أو مساو داخلي أو خارجي ، من الأعراض الذاتيّة ، والعارض بواسطة أمر خارج أعمّ أو أخصّ ، أو بواسطة مباين ، غريبا ، على خلاف في بعض ما ذكر في كتب المنطق المفصّلة « 2 » .

--> ( 1 ) فإنّه يكون مع الوساطة في العروض ، الأولى بذكر المسألة فيه ، العلم الباحث عمّا لا واسطة في العروض فيه ، فلا بدّ من عدمها ، أو كون الواسطة في الثبوت ، أو كون الواسطة كالعدم بالنسبة إلى العروض . ( 2 ) قال في « المطالع » : موضوع كلّ علم ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه اللّاحقة لما هو هو . وقال في شرحه : الثاني العرض الذاتي ، وهو الذي يلحق الشيء لما هو هو ، أي لذاته ، كلحوق إدراك الأمور الغريبة للإنسان بالقوّة ، أو يلحقه بواسطة جزئه ، سواء كان أعمّ ، كلحوقه