الشيخ محمد تقي بهجت

56

مباحث الأصول

الحرفي المغاير للمعنى الاسمي ، وفي أنّ المعنى الاسميّ أحد الطرفين والحرفي ذو الطرف ، ولا اتّحاد بينهما بوجه ، فلا محلّ للنقض . توضيح ( في شرح الرواية الشريفة في المعنى الحرفي ) روي عن إمام الأئمّة سلام اللّه عليهم أجمعين ، في تعريف الحرف : أنّه « ما دلّ على معنى في غيره » « 1 » وبعبارته عبّر في « الكافية » « 2 » . وفي رواية أخرى « 3 » : أنّه « ما دلّ على معنى ليس باسم ولا فعل » « 4 » . والكلام ، في شرح الأوّل ؛ فإنّ مقتضى المقابلة ، أنّ كون المعنى الحرفي في غيره ، ليس لكون حركة المسمّى فيه ؛ وإن أريد أنّ معنى الحرف في ضمن معنى الاسم أو الفعل ، فلا يكاد يفهم ذلك ، إذ يكفي في الدلالة على معناه حينئذ ، وجود الدالّ الآخر الذي لا بدّ منه ؛ فيمكن أن يكون المراد ، دلالة الحرف على نسبة تتعلّق بغير مدلول الحرف تعلّقا لازما في وضع الحرف ، لم يوضع الحرف إلّا لها ، ولم يوضع لها سوى الحرف . والمراد من الغير ، الطرفان المعبّر عنهما بالاسم ، أو باسم وفعل ؛ ويمكن

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 47 ، والبحار 40 : 162 . ( 2 ) الكافية : ص 112 . ( 3 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 51 وص 61 عن « المصباح » لابن عياض الشامي النحوي و « الأمالي » للزجاج ، كما نقل عبارة « ما أوجد معنى في غيره » عن خمسة كتب ، و « والحرف أداة بينهما » عن « شرح الإرشاد » لابن السيد الشريف . ( 4 ) تأسيس الشيعة : ص 51 و 61 .