الشيخ محمد تقي بهجت

11

مباحث الأصول

للعروض ؛ فإنّه لا يناسب اتّحاد موضوع المسألة مع موضوع العلم وجودا وصدق أحدهما على نفس الآخر ؛ فمع عينيّة المعروضين وجودا وعروضا فلا واسطة ، فلا بحث . ( حكم العارض للنوع أو الفصل ) وإن كان العارض ، للنوع أو للفصل ، أمكن جعله من الذاتي في كلّ للآخر ، لاتّحادهما وجودا وعروضا ؛ فإنّ العروض منسوب إليهما على الحقيقة ، والعروض - كالمعروض - واحد خارجا ، وهذا الواحد متّحد في الفعليّة والقوّة ، والضرورة واللّاضرورة ، وغيرها من الجهات والحيثيّات ؛ وحيث إنّ المساواة حاصلة ، فلا يضرّ عدم دخول النوع في الفصل ، كالدخول في العكس ؛ والاتّحاد في خصوصيّة الجهة معتبر أيضا ؛ فضاحكيّة الإنسان ، بالقوّة القريبة ، وضاحكيّة الحيوان ، بالقوّة البعيدة ؛ وضاحكيّة المتعجّب ، بالفعليّة . ( حكم عوارض النوع بالنسبة إلى الجنس ) وأمّا عوارض النوع بالنسبة إلى الجنس ، فالاتّحاد الوجودي بين المعروضين وإن كان محفوظا ، إلّا أنّ العروض لا يخلو عن تعدّد ومغايرة ؛ [ و ] يشهد لها أنّ الكاتب بالقوّة يحمل على الإنسان ، بالضرورة والفعليّة والدوام ، وعلى الحيوان ، بالإمكان واللّادوام ، مع اتّحاد المعروضين وجودا ووحدة العروض خارجا ؛ وإنّما كشف اختلاف جهتي النسبة عن عدم كون العروض ذاتيّا لكلّ منهما ، وإلّا لم تختلف جهة الانتساب ؛ فالمعروض الذاتي هو حصّة من الجنس متقرّرة في ذات النوع ؛ فالعرض الذاتي للنوع ذاتيّ لتلك الحصّة ، غريب لذلك الطبيعيّ الجامع بين الحصص .