الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

436

الهداية في شرح الكفاية

عنها وجودا في الأول وايجادا في الثاني على عموم ذلك لكل ما يندرج تحتها لان تحقق فرد واحد يوجب اجتماع النقيضين ضرورة مناقضة الايجاب الجزئي للسلب الكلى فلا يتحقق عدم الطبيعة الا بعدم كل محقق لوجودها ( لضرورة انه لا يكاد يكون طبيعة معدومة إلّا إذا لم يكن فرد منها بموجود وإلّا كانت موجودة لكن لا يخفى ) ان المراد من العموم في النكرة هو العموم لكل فرد تدل عليه في ذلك الكلام فيختلف سعة وضيقا باختلاف سعة الدال وضيقه والعموم في الكل واحد لا يختلف من حيث هو فاعلى مراتبه ما لا يشذ عنه فرد من الافراد أصلا و ( انها تفيده ) كذلك ( إذا اخذت مرسلة لا مبهمة ) بمعنى ان القرينة دلت على أن المراد هو الطبيعة بوجودها السعي الذي لا يعوقه عايق ولا يصده صاد اما إذا اخذت مبهمة ( قابلة للتقييد ) كما لو قال لا تهن عالما فان احتمال كون المراد من يساويه مذهبا لا المخالف قوى فيقتصر على القدر المتيقن من هذه الجهة مع عموم جميع افرادها وبالجملة فان اخذت مرسله فاقتضاء سلبها العموم على ما هو عليه من السعة واضح ( وإلّا فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية فإنها ) اى الدلالة العقلية على العموم ( بالإضافة إلى افراد ما يراد منها لا الافراد التي يصلح ) اللفظ ( لانطباقها عليها ) بل حال افرادها الغير المرادة وان صح الانطباق حال افراد غيرها من الطبائع في الخروج عن العموم تخصصا ( كما لا ينافي دلالة مثل لفظ كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة ) فقولك أكرم كل عالم أو كل عالم عادل أو كل عالم عادل حر أو غير ذلك سواء في إفادة العموم الحاصل بلفظ كل ولم يتغير معناها ابدا ( نعم ) قد عرفت فيما تقدم انه ( لا يبعد ان يكون ) اللفظ ( ظاهرا عند اطلاقها ) اى الطبيعة ( في استيعاب جميع افرادها ) فيكون هذا الظهور رافعا لاحتمال التقييد بمعنى ان وقوع النكرة في سياق النفي أو النهى بناء على أنها موضوعة للطبيعة المهملة المأخوذة لا بشرط دليل على استيعاب جميع الافراد من غير حاجة إلى