الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
437
الهداية في شرح الكفاية
قرينة الحكمة في اثبات اطلاقها الرافع لاحتمال التقييد ومثل ذلك وقوعها بعد لفظ كل وقد سبق تحقيق ذلك ( وهذا هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا بناء على افادته للعموم ) فان ظهوره في الاستيعاب قرينة أيضا على ارسال الطبيعة التي هي مدخول اللام من غير احتياج إلى قرينة الحكمة ( ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره واطلاق التخصيص على تقييده ) مع كونه تخصصا ضرورة ان الحكم قد تعلق أول صدوره بالعالم العادل فلم يحكم على ما يشمل الفاسق ظاهرا ثم اخرج الفاسق حكما لا موضوعا ليكون تخصيصا فذلك ( ليس إلّا من قبيل ضيق فم الركية ) إذا قاله قبل فتحه يعنى افتحه ضيقا والمراد مقدار خاص من الفتح اما إذا قاله بعد فتحه تماما فلا وجه للشبه فيه بالمقام أصلا لا بالتخصص لأنه تضييق بعد الفتح ولا بالتخصيص لأنه في المقام بعد الفتح الحقيقي الواقعي لا الصوري الظاهري كما في تخصيص العام ( لكن دلالته ) اى المحلى باللام ( على العموم وضعا محل منع بل انما يفيده إذا اقتضته قرينة الحكمة ) كما في أحل اللّه البيع والمطلقات يتربصن ( أو قرينة أخرى ) من حال أو مقال ( وذلك لعدم اقتضائه ) اى العموم ( وضع اللام ) لأنها للإشارة إلى تعيين مدخولها ( ولا وضع مدخوله ) اى مدخول اللام لأنه موضوع للطبيعة بمادته ولما زاد على فردين بهيئته ( ولا وضع آخر ) نوعي ( للمركب منهما ) اى من المدخول واللام ( كما لا يخفى وربما يأتي في المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام ) قلت كون الجمع المعرف دالا على العموم عرفا مما لا يقبل الانكار وحيث كان كل من عدم وضع المدخول وعدم الوضع النوعي متيقنا تعين وضع اللام للدلالة على ذلك ويؤيده بل يدل عليه ما حكاه البعض من عدم الخلاف في كونه أحد معانيها وجواز الاستثناء مطردا والتأكيد بما يفيد الاستغراق قطعا وحكم العرف بوقوع الحنث قطعا ممن تزوج ثيبا واحدة بعد الحلف بان لا يتزوج الثيبات وغير ذلك اعدل بينة على كونه للعموم وكونه افراديا لو لم يكن ذلك شياعا مفيدا للقطع فلا يلتفت إلى ما ذكره في الفصول من انكار كونه أحد معانيها وتوجبه افادته للعموم بأنه حيث كان وضع اللام للإشارة إلى تعيين مدخولها وكان لمدخولها