الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
435
الهداية في شرح الكفاية
( في الخصوص ) اما ( عناية بادعاء انه العموم أو ) مجازا ( بعلاقة العموم والخصوص ) كما هو الحال في ساير الاستعمالات في المعاني المجازية بالنسبة إلى المعاني الحقيقية فكون لفظ كل مختصا بالعموم امر قطعي ( ومعه فلا يصغى إلى ) ما قيل في نفى الاختصاص من ( ان إرادة الخصوص ) عند استعمال هذا اللفظ في مقام بيان الحكم هي ( المتيقنة ولو في ضمنه بخلافه ) اى العموم فإنه غير متيقن ( وجعل اللفظ ) إذا دار الامر في وضعه بين متيقن الإرادة وغير متيقنها ( حقيقة في المتيقن أولى ولا ) يصغى أيضا ( إلى أن التخصيص قد اشتهر وشاع حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص ) فيدور الامر بين كونه موضوعا للعموم فيلزم كون غالب الاستعمال مجازا أو موضوعا لما هو الغالب استعمالا وإرادة لغلبة الاحتياج اليه وعدم لزوم كثرة المجاز ( والظاهر يقتضى كونه حقيقة ) وانه موضوع ( لما هو الغالب تقليلا للمجاز ) ووجه لوهن في هذين الوجهين قد اتضح مما تقدم ( مع ) ما في الأول من مزيد الوهن بلحاظ ( ان تيقن ارادته لا يوجب اختصاص الوضع به ) إلّا إذا لم يكن لإرادة العموم حظ في الوجود ( مع كون العموم كثيرا ما يراد و ) ما في الثاني أيضا من أن ( اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازية كما يأتي توضيحه ولو سلم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة ) بل ربما بلغ الاستعمال إلى هجر المعنى الحقيقي ولا يوجب الاختصاص ( كما لا يخفى ) هذا مضافا إلى أن هذه العبارة المشهورة على عكس المطلوب أدل لان تخصيص العام فرع وضع اللفظ له واختصاصه به وإلّا لم يكن تخصيصا في المعنى الحقيقي الموضوع له اللفظ اللهم إلّا ان يريد المستدل نفى صيغة تخص العام بحسب الاستعمال لا الوضع لعدم الحاجة في حكم من الاحكام إلى عام بحيث لا يشذ عنه فرد من افراده ولعل هذا هو الظاهر من عبارة المستدل بعد التأمل وهو لا يخلو من وجه فتدبر ( فصل ربما عد من الالفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهى ) مثل لا رجل في الدار ولا تضرب رجلا ( ودلالتها عليه ) من طريقي العقل والنقل اما الأول فلانه ( لا ينبغي ان ينكر عقلا ) دلالة نفى الطبيعة والنهى