الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

422

الهداية في شرح الكفاية

( الارتفاع و ) نسب ( إلى جماعة منهم السيد والشيخ عدم الدلالة عليه ) واما إذا كان المغيا ذات موضوع الحكم لا نفس الحكم ولا موضوعه بما هو موضوع له فهو خارج عن محل النزاع ولا أظن قائلا بدلالة الغاية على ارتفاع غير المغيا عما بعدها إذ لا دخل للغاية به نعم تدل أيضا على ارتفاع نفس الموضوع المغيا كذلك على ما هو عليه فقولهم سر من البصرة إلى الكوفة ان كان الظرف متعلقا بسر من حيث الهيئة فيكون معناه السير واجب من البصرة إلى الكوفة كانت الغاية قيدا للحكم ومحلا للنزاع وان تعلق به باعتبار المادة ويكون معناه السير من البصرة إلى الكوفة واجب فلا يوجد قائل بان إلى تدل على ارتفاع الوجوب عما بعدها إذ ليست هي قيدا فيه ليكون زواله زوالا للمقيد نعم تدل أيضا على زوال القيد وهو السير عما بعدها بالبداهة بناء على المشهور وانما لم يدخلوا ذلك في محل النزاع وقالوا الحكم المغيا بغاية لعدم الثمرة فيه بالمرة كما لا يخفى على المتأمل وبالجملة فالغاية قيد في المغيا ولا محالة تدل على ارتفاعه عند انتهائه فان اخذت قيدا في موضوع الحكم بما هو موضوع الحكم فهي كالمأخوذة في الحكم قطعا وان اخذت في ذاته بقي الحكم على اطلاقه ولا يرتفع إلّا انه على هذا التقدير يكون الظرف صفة أو حالا للموضوع أو منه فيكون معنى المثال السير الكائن أو كائنا من البصرة إلى الكوفة واجب وهذا لا مفهوم له قطعا إلّا انه خلاف الظاهر جدا والحمل عليه بعيد إلى الغاية لأن الظاهر تعلق الظرف بالفعل بما هو فعل ولا محاله يكون قيدا للحكم فلا فرق بين سر إلى الكوفة أو السير واجب من البصرة إلى الكوفة أو كل شيء حلال حتى تعلم حكمه أو طاهر حتى تعرف موضوعه في كون الغاية قيدا للحكم المتحقق للمفهوم هذا واما مثل قولهم كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام وطاهر حتى تعلم أنه قذر والأشياء كلها على هذا حتى تستبين وما مائل ذلك فهي دالة بالمنطوق على نفى الحكم عما بعد الغاية وحال تحقق الغاية لان قوله حتى تعلم أنه حرام أو قذر أو حتى تستبين نص في الحرمة والنجاسة وعدم العمل بظاهر الحال بعد العلم والاستبانة سواء قلنا بمفهوم الغاية أو لم نقل نعم بناء على القول بذلك تكون