الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

414

الهداية في شرح الكفاية

عليه يتبعه الوجوب على حد تبعية وجوب العناوين الكلية لمصاديقها الجزئية وانطباق عنوان الاكرام عليه مع ذلك لا يعقل ان يكون منشأ لاتصافه بالوجوب المتعلق به لما ذكر من لزوم المحذور ولا يمكن ان يقال إن منشأ اتصافه بالوجوب هو انطباق عنوان الاكرام لا عنوان الضيافة لعين ما ذكر مضافا إلى أنه ترجيح للمرجوح وليس لنا وجوب ثالث غير الوجوبين تعلق به من جهتين وبعبارة أخرى انطباق الموضوع على شيء يلزمه انطباق الحكم عليه فإذا صار منشأ لمحال فعلى بطل هذا مضافا إلى أن الحكم بوحدة الحكم ويصدق امتثال التكليفين على الفعل المتحد الحكم تناقض وتدافع ولو أراد من صدق امتثالهما امتثال الوجوب الناشئ من جهتيهما فهو خلاف ما عند العرف في أمثال هذه المقامات إذ لا يفهم أهل العرف هذا المعنى لتحمل محاوراتهم عليه بل هو امر عقلي ينشأ من حكمه بمحالية اجتماع المثلين والعرف لا نظر لهم الا إلى نفس أكرم وأضف لا إلى الوجوب الذي ينتزعه العقل من الوجوبين فهذا الوجه واضح الفساد أيضا ( أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل شرط إلّا انه ) نفس ( وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأول وتأكد وجوبه عند الشرط الآخر ولا يخفى ) ما فيه لان الوجوب هو طلب الفعل مع المنع من الترك والمؤكد له ان كان وجوبا آخر مثله لزم المحذور وان كان جهة أخرى توجب مزيد الثواب والعقاب على فعله وتركه فهذا ليس من تأكيد الوجوب في شئ لان حدوث تلك الجهة لم يوجب زيادة أخرى فيه غير طلب الفعل مع المنع من الترك وان شئت قل غير طلب الفعل على وجه يستحق تاركه العقاب لعدم قبول هذه المرتبة للزيادة وانما يتصف بشدة الأثر وضعفه نفس الواجبات بما فيها من مراتب الحسن المتفاوتة شدة وضعفا الموجب لاختلاف آثارها ثوابا وعقابا فأين الأثر الذي يحدث بحدوث الوجوب وهو غير الوجوب فقد اتضح لك مما حققناه ( انه ) لا وقع لهذه الالتزامات ولا ( وجه لان يصار إلى واحد منها فإنه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه ) بحسب اختلاف الصور من ظهور بعضها في التداخل وبعضها في عدمه مع عدم الحاجة إلى واحد منها في حمل ما ظاهره العدم على التداخل كما عرفت من كفاية الاستناد إلى