الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
415
الهداية في شرح الكفاية
القرينة العقلية مطلقا أو العرفية في بعض المقامات ( مع ما في ) الالتزامين ( الأخيرين ) وهما الالتزام بكون متعلق الجزاء حقايق متعددة وان اتحد صورة والالتزام بكون الأثر في الأول نفس الوجوب وفي الباقي تأكده ( من الاحتياج إلى اثبات ) هذه الدعوى وهي ( ان متعلق الجزاء متعدد متصادق على واحد وان كان صورة واحدا سمى باسم واحد كالغسل وإلى اثبات ) الدعوى الأخرى وهي ( ان الحادث بغير الشرط الأول تأكد ما حدث بالأول ومجرد الاحتمال لا يجدى ) في رفع المحال ولا يحصل به الاستدلال ( ما لم يكن في البين ما يثبته فان قلت وجه ذلك ) ما أنت أشرت اليه من القرينة العقلية و ( هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية لعدم امكان الاخذ بظهورها ) عقلا ( حيث إن ) لازم الاخذ بهذا الظهور و ( قضيته ) هو ( اجتماع الحكمين ) المتماثلين ( في الوضوء في المثال ) كما مرت الإشارة اليه ( قلت نعم ) ما ذكرت نعم الوجه ( إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال ) معنى به يرتفع أصل الاشكال و ( هو ) ان يكون الوجوب المتعلق بالوضوء الذي وقع جزءا فردا من الوجوب الكلى متعلقا بفرد من المتعلق الكلى فيكون ( وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا ) ضرورة ان الحكم الشرعي للكلى انما تعلق بالكلى لا بكل مصداق بخصوصيته اللاحقة المشخصة له لأنه وجوب واحد فلا يعقل تعلقه بما هو واحد بالمتعدد بما هو متعدد وانما تكون المصاديق الجزئية للمتعلق محكومة بالمصاديق الجزئية للحكم واين ذلك من اجتماع الأمثال بل تعلق جميع الأحكام بجميع المتعلقات على هذا المنوال ( كما لا يخفى ) وقد عرفت تحقيق ذلك وان هذا في بعض الصور لا يسمى تصرفا لظهور نفس الجملة فيه بعد أدنى تأمل ( فان قلت نعم ) هذا مسلم ( لو لم يكن ) الحمل على تعدد الفرد معارضا بما هو أقوى والمعارض موجود لان ( تقدير تعدد الفرد ) تقييد في الجزاء لان ظاهره وجوب الوضوء عند كل شرط مطلقا وعلى الحمل المذكور يكون الجزاء فيما عدى الشرط الأول وجوب الوضوء المغاير لما وجب بالشرط الأول وهكذا في الثاني والثالث وهذا يوجب التقييد بالبداهة وهو