الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
407
الهداية في شرح الكفاية
الخاصة إذ مع القطع بوحدته لا معنى للتداخل وعدم التداخل لاستلزام وحدة الملاك وحدة الحكم عقلا فمحل الكلام في هذا المقام ما لو تعدد ملاك الحكم واقعا بحسب افراده المتعددة بتعدد الخصوصيات كما ستعرف واتحد الجزاء صورة سواء اتحد طبيعة أيضا أو اختلف فيخرج عن محل النزاع صورة اتحاد الملاك واقعا وصورة اختلاف الجزاء صورة ولا يعقل للقول بالتداخل وعدمه فيها معنى كما لا يخفى وتوضيح المقام انه إذا ورد ان الجنابة والحيض ومس الميت والجمعة وغير ذلك أسباب متعددة واقعا للغسل بمعنى ان كل واحد منها سبب تام للغسل فهل عند اجتماع هذه الأسباب يكفى غسل واحد عن الجميع أو تتعدد الأغسال بنحو تعدد الأسباب ومن المعلوم بالضرورة ان تقييد اطلاق إذا أجنبت فاغتسل بقوله إذا وقع منك مس الميت فاغتسل وبالعكس أجنبي عنه فلا يتمشى فيه نعم الممكن هو تقييد اطلاق الجزاء في كل منهما بالآخر فيكون المعنى إذا أجنبت فاغتسل ما لم تكن قد اغتسلت بعده من مس الميت وإذا مسست الميت فاغتسل ما لم تكن قد اغتسلت بعده من الجنابة فإذا قيد اطلاق كل من الحكم الجزائى بالآخر في الجميع كان معناه وجوب غسل واحد عند اجتماعها وهذا لا اشكال فيه إلّا انه لا دخل له بالوجه الثالث المتضمن لتقييد اطلاق الشرط اللهم إلّا ان يكون غرضه من الوجه الثالث وهو تقييد اطلاق كل بالآخر الكناية عن العلم بوحدة ملاك الجزاء وهو الشرط بمعنى انه على تقدير تعدد الشرط صورة ووحدته بحسب ما يقتضيه الجمع بينهما عرفا فهو خارج عن محل الكلام في هذا المقام واما على ساير الوجوه الأخر التي يبقى الشرط فيها على ظاهره من التعدد فيكون ذلك محلا للكلام وفيه انه تطويل بلا طائل فان موضوع المسألة ما عرفت من القطع بتعدد الشرط ولو ظاهرا بحيث لا يكون فيه مجال لاحتمال التقييد واما احتمال توجيه تقييد اطلاق الشرط بان المعنى حينئذ إذا أجنبت ومسست الميت فاغتسل وكذلك العكس فيفيد حينئذ ما يفيده تقييد اطلاق الجزاء فهو فاسد جدا للقطع بكون كل منهما سببا تاما للغسل ومفاد التقييد ان كلا منهما جزء السبب لا انهما سببان لمسبب واحد وهذا في غاية الوضوح ومما ذكرنا يعلم حال سائر