الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
408
الهداية في شرح الكفاية
الوجوه المذكورة وانها انما تجرى في الجزاء لا في الشرط فقد ظهر لك بأوضح البيان ما في التفريع المذكور بعد قوله ( واما على سائر الوجوه ) فتدير جيدا وكيف كان ( فهل اللازم ) بتعدد الأسباب تعدد المسببات و ( لزوم الاتيان بالجزاء متعدد احسب تعدد الشروط أو يتداخل ويكتفى باتيانه دفعه واحدة فيه أقوال والمشهور ) فيما حكاه المصنف قده ( عدم التداخل وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري التداخل وعن الحلى قده التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده ) والتحقيق ان للتداخل صورا ثلث منها ما يكون على نحو الوجوب ومنها ما يكون على نحو الامتناع ومنها ما يكون على نحو الامكان والذي يجب ان يكون محلا للنزاع هو الصورة الثالثة كما هو واضح فالأولى ما لو كان تعدد وقوع الجزاء في الخارج ممتنعا كالقتل في الموضوعات العرفية والطهارة في الموضوعات الشرعية لأنه تحصيل للحاصل وفي مثل هذه الصورة فالشرط وان تعددت افراده إلّا انه متحد بحسب الحقيقة فالموجب للوضوء وان كان هو الحدث والبول والغائط وغيرهما إلّا انها شروط بما هي حدث لا بما هي بول وغائط فان اتفق وجودها دفعه كان اثرها وهو الحدث مستندا إلى القدر المشترك بينها لما عرفت من عدم معقولية استناد الأثر الواحد إلى مؤثرين وان تدرجت كان الأثر للسابق خاصة إذا لم تكن الحالة الحدثية قابلة للشدة والضعف وإلّا كان حدوثه مستندا إلى الأول واشتداد مرتبته مستندا إلى الباقي وتتضاعف بتضاعف الافراد فالوضوء بما هو محصل للطهارة التي هي رفع الحدث كالقتل المحصل للموت الذي هو رفع الحيات لا يقبل تعدد الوقوع في الخارج كما لا يقبل شرطه التعدد الحقيقي وان بلغت الافراد بسبب اختلاف الخصوصيات إلى ما لا يحصى واما الغسل المحصل للطهارة التي هي رفع الحدث كغسل الجنابة فكذلك بالنسبة إلى تكرر افراد الجنابة واما الغسل الغير المحصل لها فهو من الصورة الثالثة كما سيأتي واما الصورة الثانية التي يمتنع التداخل فيها فهي ما لو تعددت الشروط في النذور والايمان والعهود مثلا كما لو قال للّه على أن شفى اللّه ولدى أتوضأ وان حججت أتوضأ وان زرت الحسين ع أتوضأ ضرورة ان المنذور في هذه الصورة هو الوجودات الخاصة فان