الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
406
الهداية في شرح الكفاية
وهذان الحدان طريقان اليه فلا يضر اختلافهما لان مبنى الطرق الظاهرية عليه كما ذكرنا ذلك في تحديد الكر والمسافة والأوزان فيه ما لا يخفى واما ثانيا فلان خفاء الاذان والجدران على ما بينا بمنزلة الأعم والأخص المطلق فيعامل معاملتهما لمساعدة العرف على ذلك واما ثالثا فلأوله إلى التخيير بين الأقل والأكثر في جملة من الصور التي لا محيص عن التقدير فيها كالموضع الذي لا أذان فيه ولا جدران والذي فيه ما خرج عن العادة فيهما معا أو في أحدهما ارتفاعا وانخفاضا وغير ذلك ولان المغتفر من اختلاف الطريقين ما يحتمل معه الإصابة لذلك المعنى في كل منهما لا ما قطع بخطاء أحدهما المعين هذا مضافا إلى أنه خلاف الظاهر جدا ضرورة ان ظاهر الحال من كيفية الجواب والسؤال كما لا يخفى على الناقد البصير هو تساوى الحدين ولذا لم يسأل الامام ع واحد من السائلين عن اختلافهما مع وضوحه لدى عامة العقلاء فضلا عن خواصهم واما باقي طرق الجمع المذكورة في كلمات الفقهاء عند تحديد محل الترخص الذي يجب فيه القصر والأصوليين في هذا المقام فهي بين ما هو تحكم بحت وما هو مصادرة واضحة وما هو خلاف الظاهر وما هو جمع غير عرفى بلا شاهد ومن تأمل هذا الوجه الذي ذكرناه حق التأمل وأزال عن قلبه وفكره درن العصبية والتزلزل يراه أحسن الوجوه جمالا وأتمها كما لا ولم يسبقني اليه أحد فيما اعلم ( فتدبر جيدا ) ( الأمر الثالث ) ( إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فلا اشكال على الوجه الثالث ) وهو تقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر لرجوعه إلى وحدة الشرط والجزاء معابل وكذا على ما أفاد الحلى في الوجه الخامس من الغاء احدى الجملتين على ما في تقريرات بعض الأعاظم وانما اعرض عنه المصنف لسقوطه جدا وكيف كان فاعلم أن ملاك البحث في المسألة الأولى ما لو تعدد الشرط واتحد الجزاء مع القطع بكون الجزاء واحدا لا تعدد فيه واقعا كالمثال في المسألة الأولى ولأجل ذا وجب الجمع بأحد تلك الطرق التي منها تقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر وملاك البحث في هذه المسألة ما لو تعدد الشرط واتحد الجزاء مع القطع بتعدد ملاك الحكم الجزائى واقعا وهو الشرط بحسب الخصوصيات والوجودات