الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
397
الهداية في شرح الكفاية
فهو معدوم الفائدة ضرورة ان تعدد العلل لا محاله يوجب عدم تحقق عنوان العلية الفعلية في كل واحد منهما على سبيل الاطلاق لجواز ان يقوم كل منهما مقام الآخر في عليته للمعلول كما أن تعدد فردى الواجب يوجب عدم تحقق عنوان الواجبية في كل واحد من الفردين مطلقا بل على البدل ولا ينحصر تحقق الاطلاق والتقييد فيما تختلف فيه كيفية التعلق بداهة ان ظاهر الشرطية هو كون الملزوم علة فعليه مطلقا في قبال التقييد بقوله ما لم يخلفه ملزوم آخر فأي قصور في هذا الاطلاق والتقييد ونضير ذلك ما إذا تعلق الوجوب بشئ ثم شك في كونه على التعيين أو على التخيير فإنه لا اشكال في اقتضاء الاطلاق كونه على التعيين مع أنه لو لم يكن الاطلاق مسوقا لبيان التعيين لم يلزم الاهمال والاجمال ضرورة وجوبه على كل حال فليس ذلك ضابطا للاطلاق ليستكشف من عدمه عدمه نعم هو كذلك في لوجوب النفسي أو الغيري ولعدم تمامية الضابط في التعيين المذكور نظيرا في السؤال عدل الصنف قده في آخر الجواب عنه إلى ذكر النفسي مع أنه لا دخل له بالسئوال المذكور وقد تقدم حديثه سؤالا وجوابا فحال أداة الشرط بالنسبة إلى مدخولها واحدا أو متعددا كحال الامر بالنسبة إلى متعلقه كذلك اطلاقا وتقييدا كما لا يخفى ( تأمل تعرف ) فانقدح بما ذكرنا ما في قوله ( مع أنه لو سلم لا يجدى القائل بالمفهوم لما عرفت انه لا يكاد ينكر فيما إذا كان ) المفهوم ( مفاد الاطلاق من باب الاتفاق ) فتحصل من جميع ما ذكرنا ان أدوات الشرط لا دلالة لها على أكثر من لزوم التالي للمقدم لزوم الحكم لموضوعه فيعم جميع موارد الاستعمالات حتى ما لو كانا معا معلولي علة واحدة ولو بنى على دلالتها على اللزوم بنحو علية المقدم للتالي فالحق دلالتها على أن اللزوم بنحو العلة المنحصرة عملا باطلاق اللزوم الذي مفاده فعلية وصف العلية للملزوم دائما وهو معنى الأداة بناء على ذلك ولا ينافيه كونه معنى حرفيا كما عرفت تحقيقه ( ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه ) أخر ( أحدها ) ( ما عزى إلى السيد ) علم الهدى ( من أن تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منابه شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج عن كونه شرطا فان قوله )