الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

391

الهداية في شرح الكفاية

شجاع ومنها استعمالها في بيان علة وجود مدخولها كقولهم ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة ان حمل الجزاء على ظاهره وان أريد منه حصول العلم كان من القسم الرابع وغير ذلك مما يقف عليه المتتبع وجل استعمالاتها لو لم يكن الكل أكثر وقوعا من القسم الرابع الذي [ ( لا شبهة في استعمالها فيه وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام انما الاشكال والخلاف في انه بالوضع أو بقرنيه عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ) ] والذي ينبغي ان يقال في تحقيق محل النزاع في المسألة هو ان أداة الشرط المقصود بها في مصطلح النحات ان لمدخولها دخلا ما في وجود ما بعده ولو بنحو التلازم فيشمل جميع الانحاء المتقدمة حتى ما سيق لبيان تحقق الموضوع كما هو واضح هل وضعت للدلالة على أن مدخولها علة تامة بشرط لا فيحكم العقل حينئذ بالانتفاء عند الانتفاء أو لا بشرط غير أن القرينة العامة دالة على أن المراد به بشرط لا فيكون أخص أولا هذا ولا ذا فيكون محل النزاع على هذا التقرير ليس هو دلالة اللفظ على الانتفاء عند الانتفاء وانما هو دلالته على أن المدخول اخذ بنحو خاص بحكم العقل في مثله بذلك نعم بعد اثبات ذلك يكون دلالة اللفظ عليه دلالة التزامية والفرق بين جعل محل النزاع هو نفس الدلالة الالتزامية المتوقفة على تحقق اللزوم عقلا وجعله نفس اللزوم المتفرع عليه تحقق الدلالة الالتزامية في غاية الوضوح لمن اعطى التأمل حقه [ ( فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ) ] من الوضع أو القرينة العامة [ ( على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة واما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ) ] من ذلك لعدم احتياجه إلى مئونة تزيد على ابطال دليل مدعيها لو اقامه بل مجرد منع الدلالة كاف حتى يقام دليلها [ ( فان له منع دلالتها على اللزوم بل ) يختار دلالتها ( على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الانفاق ) ] وهذا أقل مراتبها وأدناها بل ربما ينكر أصل استعمالها في ذلك [ ( أو منع دلالتها على الترتب ) ] وهو ثاني مراتبها [ ( أو على نحو الترتب على ) ] مطلق [ ( العلة ) ] وهو ثالث مراتبها [ ( أو على ) ] نحو الترتب على [ ( العلة المنحصرة بعد تسليم ) ]