الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
392
الهداية في شرح الكفاية
[ ( اللزوم أو العلية ) ] وهو رابع المراتب واكملها وليس النزاع الا فيه [ ( لكن منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط ) ] منشؤه عدم تتبع مواقع الاستعمال في محاورات العرب والعرف [ ( لانسباق اللزوم منها ) ] بينهم [ ( قطعا ) ] بل ومن مرادفها في كل لغة كاكر في الفارسية وما أشبهها في باقي اللغات [ ( واما المنع عن انه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ) بل هو الأقوى فالجمل الشرطية بأسرها انما تساق لبيان تحقق الموضوع الذي لا يتوقف عليه إلا شخص الحكم المنشأ واما سنخه فهو على ما هو عليه قبل الشرط فحال ان ركب الامر فخذ ركابه كحال ان جاءك زيد فأكرمه في ان المقصود بهما اخذ ركاب الراكب واكرام الجائى فالمثالان متساويان لفظا ومعنى ووجدانك ان لا عناية في أحدهما توجب امتيازه عن الآخر أقوى شاهد على التساوي إذ من المعلوم احتياج المجاز إلى عناية زائدة من لحاظ العلاقة وقرينة التعيين أو الصرف أو هما معا ( ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على ) العلة ( الغير المنحصرة بل ) دعوى تبادر اللزوم والترتب على العلة الغير المنحصرة مع كثرة استعمالها ( في مطلق اللزوم ) على نهج استعمالها في الصورتين بحيث يقطع ذو الوجدان السليم والمذاق المستقيم بتساويهما من كل جهة ( بعيدة عهدتها على مدعيها ) بل ممنوعة عندي أشد المنع لخلوها عن الدليل ولو كان فهو عليل لا يروى به غليل و ( كيف ولا يرى في استعمالها فيها ) بل فيه ( عناية ورعاية علاقة بل انما تكون ارادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة ) أو غير المنحصرة ( بلا عناية كما يظهر على من أمعن النظر واجال ) البصر واعمل ( البصيرة في موارد الاستعمالات ) وما يرى من استفادة الترتب بنحو العلة المنحصرة في جملة من المقامات فهو لخصوصيات المقام لا للوضع ولا للقرينة كخصوصية مقام التحديد فإنها تفيد الثبوت عند الثبوت والانتفاء عند الانتفاء وان كانت الجملة حمليه ألا ترى ان قوله ع إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء وقوله سألته عن الماء الذي لا ينجسه شيء فقال هو الكر متساويان في إفادة الانتفاء