الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
377
الهداية في شرح الكفاية
شرعا المختلفة جدا عرفها باثر ذلك الجامع المجهول الساري في جميع الافراد الذي لا غرض للفقيه سواه وهو اسقاط القضاء والإعادة ومثله المتكلم فإنه كالفقيه غير أنه لما كان غرضه غير متعلق بمعرفة كنه المعنى وانما يتعلق باثره بما هو متكلم عرفها بموافقة الامر سواء كان الامر حقيقيا أو صوريا واقعيا أو ظاهريا أوليا أو ثانويا طريقيا أو بدليا مولويا أو ارشاديا شرعيا أو عقليا ضرورة ان الملاك في بحث المتكلم لزوم طاعة الآمر فيما يأمر والانقياد له وهي في الجميع صادقه وانما يختلف الحال فيها في نظر الفقيه ( فلما كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة أو عدم الوجوب ) فصل بين الأوامر و ( فسر صحة العبادة بسقوطهما ) إذا كان الامر حقيقيا مولويا مطلقا ( و ) لما ( كان غرض المتكلم ) كما عرفت ( هو حصول الامتثال ) وإطاعة امر الآمر ( الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة فسرها بما يوافق الامر تارة وبما يوافق الشريعة أخرى وحيث ) عرفت مصب نظر الفقيه والمتكلم فيما يحومان حوله تعرف ( ان الامر ) الذي هو الموضوع لاثر الصحة قد يكون مجمع الرأيين وذا الاثرين وقد يكون محل افتراقهما لأنه ( في الشريعة يكون على اقسام كما عرفت من الواقعي الأولى والثانوي والظاهري والانظار تختلف في ان الأخيرين يفيدان الاجزاء أو لا يفيدان الاجزاء كان الاتيان بعبادة موافقة لامر ) ربما كان ( مخالفه لآخر أو مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر فالعبادة الموافقة للامر ) الواقعي الأولى و ( الظاهري ) الثانوي يكون مجمع الاثرين وموضوعا على كلا الرأيين لأنها ( صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على أن الامر في تفسير ) المتكلم ( الصحة بموافقة الامر أعم من الظاهري مع ) البناء أيضا على ( اقتضائه للاجزاء وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته ) اى الامر الظاهري ( بناء على عدم الاجزاء وكونه مراعى بموافقة الامر الواقعي عند المتكلم بناء على كون الامر في تفسيرها خصوص الواقعي ) وقد عرفت الحال ( تنبيه وهو انه ) قد عرفت انه ( لا شبهة في ان الصحة والفساد ) عند المتكلم موافقة الامر ومخالفته والموافقة والمخالفة ( وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة الماتى به للمأمور به ) بحيث