الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

371

الهداية في شرح الكفاية

الحرمة معها لاستشهدوا به أيضا مع أنه لا فرق بينهما في هذه الجهة وما ذاك إلّا لما ذكرنا فتأمل جدا ( الأمر الثالث ) انك قد عرفت ان تعدد العنوانات والجهات المتعلقة للأوامر والنواهي لا يجدى مع وحدة المعنون والموجه وجودا فاعلم أن ( الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في انه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون ) والموجه ( وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ضرورة انه ) اى اختلاف الإضافات ( يوجب اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلا وبحسب الوجوب والحرمة شرعا فيكون مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق من باب الاجتماع كصل ولا تغصب ) المتعدد عنوانهما لان إضافة الاكرام إلى العالم غير اضافته إلى الفاسق فيتعلق به الامر والنهى بحسب تعدد الإضافتين كتعدد العنوانين ( لا من باب التعارض ) كما يظهر من الأصوليين في باب التعادل والتراجيح من عده من تعارض العامين من وجه ( إلّا إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتضى كما هو الحال أيضا في تعدد العنوانين ) إذا لم يكن كذلك ( فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة تعارض العموم من وجه انما يكون ) له وجه ( بناء على الامتناع أو عدم المقتضى لاحد الحكمين في مورد الاجتماع ) قلت بل ظاهرهم معاملته معاملة المتعارضين المتنافيين من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين وقد مر امكان حمل كل منهما توفيقا على الحكم الاقتضائي ولذا نحكم بصحة العبادة مع الامتناع وتقديم جانب الحرمة أيضا بخلاف حكم المتعارضين إذا سقط أحدهما فالوجه منحصر في الثاني كما يخفى ( فصل في ان النهى عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ) ( وليقدم ) قبل المقصود ( أمور ) [ الأمر ] ( الأول انه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة ) ( وانه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما ) وهي جهة التكليف ( بما هو جهة البحث في الأخرى ) وهو جهة الوضع وقد تقدم التفصيل فيما ذكرنا وذكره المصنف قده ( و ) بينا ( ان البحث في هذه المسألة في دلالة النهى بوجه يأتي تفصيله على الفساد )