مجمع الكنائس الشرقية
511
الكتاب المقدس
تام ، في روح واحد وفكر واحد . 11 فقد أخبرني عنكم ، أيها الإخوة ، أهل خلوة ( 11 ) أن بينكم مخاصمات ، 12 أعني أن كل واحد منكم يقول : " أنا لبولس " ( 12 ) و " أنا لأبلس " و " أنا لصخر " و " أنا للمسيح " ( 13 ) . 13 أترى المسيح انقسم ؟ أبولس صلب من أجلكم ؟ أم باسم بولس اعتمدتم ؟ 14 إني ، والحمد لله ، لم أعمد أحدا منكم سوى قرسبس وغايس ( 14 ) ، 15 فليس لأحد أن يقول إنكم باسمي اعتمدتم . 16 بلى ، قد عمدت أيضا أسرة أسطفاناس . وما عدا أولئك ، فلا أذكر أني عمدت أحدا . [ حكمة العالم والحكمة المسيحية ] 17 فإن المسيح لم يرسلني لأعمد ، بل لأبشر ، غير معول على حكمة الكلام ( 15 ) لئلا يبطل صليب المسيح ( 16 ) . 18 فإن لغة الصليب حماقة عند الذين في سبيل الهلاك ، وأما عند الذين في سبيل الخلاص ، أي عندنا ، فهي قدرة الله . 19 فقد ورد في الكتاب : " سأبيد حكمة الحكماء وأزيل فهم الفهماء " ( 17 ) . 20 فأين الحكيم ؟ وأين عالم الشريعة ؟ وأين المماحك في هذه الدنيا ؟ ألم يجعل الله حكمة ( 18 ) العالم حماقة ؟ 21 فلما كان العالم بحكمته لم يعرف الله في حكمة الله ( 19 ) ، حسن لدى الله أن يخلص المؤمنين بحماقة التبشير . 22 ولما كان اليهود يطلبون الآيات ، واليونانيون يبحثون عن الحكمة ( 20 ) ، 23 فإننا نبشر بمسيح مصلوب ، عثار لليهود وحماقة للوثنيين ، 24 وأما للمدعوين ، يهود كانوا أم يونانيين ، فهو مسيح ، قدرة الله وحكمة الله ( 21 ) ، 25 لأن الحماقة من الله أكثر حكمة من الناس ، والضعف من الله أوفر قوة من
--> ( 11 ) قد تكون هذه المرأة تاجرة كان أجراؤها يتنقلون غالبا بين قورنتس والمكان الذي كان فيه بولس . ( 12 ) عن معنى هذه العبارة ، راجع 3 / 23 + . ( 13 ) عن أبلس وصخر ( أي بطرس ) ، راجع المدخل . مهما كثرت الافتراضات ، ليس هناك شئ ثابت على وجود " حزب للمسيح " في قورنتس . قد لا يكون في ذلك أي دليل إلى حزب رابع ، بل جواب بولس للذين يعتزون به وبأبلس وصخر . ( 14 ) عن " قرسبس " ، راجع رسل 18 / 8 ، وعن " غايوس " ، راجع روم 16 / 23 . ( 15 ) تعني " الحكمة " هنا الحذق والمهارة . والمقصود هو فن الخطابة وكان اليونانيون يقدرونه كل تقدير ، وكان يخضع لقواعد دقيقة . ( 16 ) ستشرح فكرة هذه الآية في 2 / 1 - 5 . وسيرد في 2 / 5 لماذا تقضي حكمة الكلام على صليب المسيح . ( 17 ) اش 29 / 14 . سبق أن أعلن الله ، عند اجتياح أشور ، أن إسرائيل لن ينال الخلاص بفضل اعتبارات حكمة بشرية محض . الموضوع نفسه هنا . ( 18 ) في كل هذه الفقرة ، لا يستنكر بولس " الحكمة " في حد ذاتها وبصفتها نشاط العقل البشري ، فإنها عمل من أعمال الله . لكن الرسول يندد بها ، لأنها تريد أن " تكتفي بنفسها " وتكون المقياس الوحيد والأخير . ( 19 ) حكمة الله التي يظهرها في الخليقة . راجع روم 1 / 19 - 20 وهو نص قريب جدا من هذا النص . ( 20 ) المطلب واحد في آخر الأمر : الضمانات البشرية ، أو المعجزة الكفيلة لصدق الرسالة ، أو عقيدة ترضي العقل . هذه المطالب مستنكرة في نظر بولس ، لا في حد ذاتها ( ستلبى على وجه غير منتظر في صليب المسيح : الآية 24 ) ، بل بقدر ما هي مطالب سابقة وشروط مفروضة على قبول الإيمان . ( 21 ) يبدو التبشير بالصليب لأول وهلة عكس ما ينتظره الناس : حجر عثرة بدل أن يكون علامة قدرة الله ، وحماقة بدل أن يكون الحكمة . لكن ، إذا تغلب الإنسان على هذا الغموض وقبل ذلك بإيمان ، بدا له الصليب أسمى تحقيق لهذا الانتظار : حكمة وقدرة أسمى .