مجمع الكنائس الشرقية
512
الكتاب المقدس
الناس ( 22 ) . 26 فاعتبروا ، أيها الإخوة ، دعوتكم ، فليس فيكم في نظر البشر كثير من الحكماء ، ولا كثير من المقتدرين ، ولا كثير من ذوي الحسب والنسب . 27 ولكن ما كان في العالم من حماقة فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء ، وما كان في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله ليخزي ما كان قويا ، 28 وما كان في العالم من غير حسب ونسب وكان محتقرا فذاك ما اختاره الله : اختار غير الموجود ليزيل الموجود ، 29 حتى لا يفتخر بشر أمام الله . 30 وبفضله أنتم قائمون ( 23 ) في المسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من لدن الله ( 24 ) وبرا وقداسة وفداء ( 25 ) 31 ليتم ما ورد في الكتاب : " من افتخر فليفتخر بالرب " ( 26 ) . [ 2 ] 1 وأنا أيضا ، لما أتيتكم ، أيها الإخوة ، لم آتكم لأبلغكم سر الله ( 1 ) بسحر البيان أو الحكمة ( 2 ) ، 2 فإني لم أشأ أن أعرف شيئا ، وأنا بينكم ، غير يسوع المسيح ، بل يسوع المسيح المصلوب . 3 وقد جئت إليكم وبي ضعف وخوف ورعدة شديدة ، 4 ولم يعتمد كلامي وتبشيري على أسلوب الإقناع بالحكمة ، بل على أدلة الروح والقوة ( 3 ) ، 5 كيلا يستند إيمانكم إلى حكمة الناس ، بل إلى قدرة الله ( 4 ) . 6 ومع ذلك فإننا على حكمة نتكلم بين المؤمنين الراشدين ( 5 ) ، وليست بحكمة هذه الدنيا ( 6 ) ولا بحكمة رؤساء هذه الدنيا ، ومصيرهم للزوال ، 7 بل نتكلم على حكمة الله السرية التي ظلت مكتومة ( 7 ) في الماضي ، تلك التي أعدها الله قبل الدهور في سبيل مجدنا .
--> ( 22 ) ستطبق قاعدة العمل الإلهي هذه ( الآيات 18 - 25 ) على اختيار أهل قورنتس ( الآيات 26 - 30 ) وعلى تبشير بولس ( 2 / 1 - 5 ) . ( 23 ) عبارة يجب فهمها على معناها البارز : لقد اختاركم الله ، مع أنه لم يكن لكم وجود في أعين العالم ( الآيات 26 - 29 ) لكي يكون لكم وجود في يسوع المسيح . افتخروا إذا ، لا بما أنتم عليه بفضل أنفسكم أمام الناس ، بل بما أنتم عليه في يسوع المسيح في نظر الله ( الآيتان 29 و 31 ) . ( 24 ) إن حكمة العقل البشري المعجبة بنفسها والتي تريد أن تكون القاعدة المطلقة تقابلها الحكمة العاملة في التدبير الإلهي . ولقد تجسدت في يسوع وتجلت في اختيار مسيحيي قورتس . ( 25 ) راجع روم 3 / 24 + . ( 26 ) ار 9 / 22 - 23 وقد استشهد به بتصرف . ( 1 ) قراءة مختلفة : " شهادة الله " . ( 2 ) يميز بولس بين روعة الكلام والحكمة البشرية والكلام والحكمة الآتية من الله ( الآيتان 4 و 7 ) . راجع 1 / 30 + . ( 3 ) يجب ألا نرى في ظهور الروح المعجزات ( رسل 18 لا يذكر منها شيئا ) ، بل بالأحرى عمل الروح في بولس وفي مهتديي قورنتس ( راجع 14 / 25 و 1 تس 1 / 5 ) . ( 4 ) يرفض بولس كلمات حكمة بشرية ، تكون " مقنعة " بحد ذاتها ( الآية 4 ) وتجعل من الإيمان قبولا من النوع البشري المحض ( الآية 5 ) . أجل ، إن تبشيره إظهار للحق ( الآية 4 ) ، ولكنه إظهار لقدرة الروح ، يأتي من الله ويقتضي إذا قبولا من بعد آخر ، بعد الروح . ( 5 ) ليس " الراشدون " جماعة من الأرستقراطيين العارفين قضايا الإيمان ، بل أولئك الذين بلغوا النضوج في الحياة المسيحية . إنهم عكس " الأطفال في المسيح " الوارد ذكرهم في 3 / 1 . راجع أيضا 14 / 20 . ( 6 ) لا شك أن المقصود هو القوات الشريرة الفائقة الطبيعة مع أدواتها ، وهم السلطات المدنية المتمسكة بمقاومتها للمسيح والبشارة ( الآية 8 ) . ( 7 ) ليس المقصود حكمة سرية بمعنى الحكمة اللغزية ، بل حكمة يعبر عنها في " السر " بمعناه عند بولس ، أي سر التدبير الخلاصي المحقق في المسيح . راجع روم 16 / 25 - 27 .