مجمع الكنائس الشرقية
289
الكتاب المقدس
[ المقدمة ( 1 ) ] [ 1 ] 1 في البدء ( 2 ) كان الكلمة ( 3 ) والكلمة كان لدى الله ( 4 ) والكلمة هو الله . 2 كان في البدء لدى الله . 3 به كان كل شئ ( 5 ) وبدونه ما كان شئ مما كان ( 6 ) . 4 فيه كانت الحياة والحياة نور الناس ( 7 ) 5 والنور يشرق في الظلمات ولم تدركه الظلمات ( 8 ) . 6 ظهر ( 9 ) رجل مرسل من لدن الله اسمه يوحنا . 7 جاء شاهدا ليشهد للنور فيؤمن عن شهادته جميع الناس ( 10 ) .
--> ( 1 ) يبدو أن هذه المقدمة وضعت على مرحلتين : نشيد يحتفل بالمسيح بصفته كلمة الله ، وهو نشيد يذكر بالليترجية المسيحية في آسية الصغرى ( راجع قول 1 / 15 و 1 طيم 3 / 16 وعب 1 / 3 - 4 ) . يرجح أن صاحب الإنجيل توسع فيه للإشارة إلى بعض مواضيع إنجيله الجوهرية . ( 2 ) هذه العبارة ، التي تذكرنا بكلمات سفر التكوين الأولى ، لا تقصد أوائل زمن العالم ، بل ال " بدء " المطلق . فالكلمة كائن على نحو سام أزلي ، وهذا ما يشير إليه أيضا استعمال فعل كان بمعناه التام من غير خبر . ( 3 ) يسمى المسيح " لوغوس " . قد يترجم هذا اللفظ ب " كلام " ، ولكن يبدو أننا أمام كلمة تأثرت بطرق تعبير الأدب الحكمي ( مثل 8 / 23 - 36 وسي 24 / 1 - 22 ) والدين اليهودي الهلنستي . فالمسيح ، بصفته الابن الأزلي ، هو التعبير التام عن الآب ( راجع قول 1 / 15 : صورة الله الذي لا يرى ، وفل 2 / 6 : في صورة الله ، وعب 1 / 3 : شعاع مجد الآب ) . وسيصبح بالتجسد تجلي الله بأسمى درجة في قلب البشرية ( راجع 1 يو 1 / 2 ) . ( 4 ) لدى الله بمعنى " نحو الله " ، فالحرف اليوناني يدل على اتجاه نحو أحد . إن الكلمة ، مع أنه غير الآب المسمى الله ، هو في اتحاد تام به ، كما سيجتهد الإنجيلي بالإشارة إلى ذلك ( 5 / 17 - 30 ) . ( 5 ) سبق للعهد القديم أن ربط خلق العالم بكلمة الله ( مز 33 / 6 و 9 و 147 / 15 - 18 واش 40 / 26 و 48 / 3 وحك 9 / 1 وراجع تك 1 / 3 ) أو بحكمة الله ( مثل 8 / 27 - 30 وحك 7 / 12 و 8 / 4 و 9 / 9 ) . فعمل الخلق هو عمل الآب والابن ( راجع 1 قور 8 / 6 ) . ( 6 ) يعبر فعل " كان " تعبيرا وافيا عن خلق جميع الأشياء " من العدم " ( راجع 17 / 24 ) . وبما أن المادة أيضا مخلوقة ، لم يعد هناك من أثر ازدواجية ميتافيزيقية وتستبعد كل فكرة غنوصية . ( 7 ) الكلمة مصدر كل ما يحمل البشر على أن يعيشوا وجودهم عيشا تاما ، من حياة مادية ومن " حياة " تتحقق في ملاقاة الله . وهو ، في الوقت نفسه ، " النور " الذي يرشد البشر إلى الطريق السوي الواجب سلوكه ( 8 / 12 ) . ( 8 ) " أدرك " : راجع 1 / 10 - 13 واف 3 / 18 وفل 3 / 12 - 13 ورسل 10 / 34 و 4 / 13 . لم يفهم الناس أول ظهور للكلمة وقد تم في خلق العالم ( راجع 1 قور 1 / 21 وروم 1 / 19 - 23 وحك 13 / 1 - 9 ) . وقد يكون هناك معنى آخر ، وهو أن النور يفلت من مساعي الناس للاستيلاء عليه ( راجع 7 / 34 و 8 / 21 و 12 / 35 ) . ( 9 ) الترجمة اللفظية : " كان " . ( 10 ) المقصود هو " يوحنا المعمدان " ( مر 1 / 4 وما يوازيه ) ( 1 / 15 و 1 / 19 - 35 و 3 / 23 - 36 و 5 / 33 و 10 / 41 ) . وفي النص تشديد على التباين القائم بين يوحنا ويسوع .