مجمع الكنائس الشرقية
290
الكتاب المقدس
8 لم يكن هو النور بل جاء ليشهد للنور . 9 كان النور الحق الذي ينير كل إنسان آتيا إلى العالم ( 11 ) . 10 كان في العالم ( 12 ) وبه كان العالم والعالم لم يعرفه ( 13 ) . 11 جاء إلى بيته فما قبله أهل بيته ( 14 ) . 12 أما الذين قبلوه وهم الذين يؤمنون باسمه ( 15 ) فقد مكنهم أن يصيروا أبناء الله ( 16 ) : 13 فهم الذين لا من دم ولا من رغبة لحم ولا من رغبة رجل بل من الله ولدوا ( 17 ) . 14 والكلمة صار بشرا ( 18 ) فسكن ( 19 ) بيننا ( 20 ) فرأينا مجده ( 21 ) مجدا من لدن الآب لابن وحيد ( 22 ) ملؤه النعمة والحق .
--> ( 11 ) الكلمة هو " النور " بكل معنى الكلمة . بإمكان كل إنسان ، بل عليه أيا كان أصله أو وضعه ، أن يستنير به لتحقيق حياته . يضيف النص كما هو أن هذا النور تحقق في المسيح ، الآتي إلى العالم ( راجع 6 / 14 ) . وهناك من يترجم : " كل إنسان آت إلى العالم " . ولكن هذه الترجمة أقل ترجيحا . ( 12 ) " العالم " هو تارة الكون في مجمله وتارة البشرية التي تشكل جزءه الأعظم شأنا ، وينظر إلى البشرية بوصفها موضع محبة الله ( 3 / 16 ) أو رفضه ( راجع 12 / 31 + و 1 يو 2 / 16 ) . ( 13 ) لقد عرف العهد القديم رفضا " للحكمة الإلهية " ( با 3 / 10 - 14 و 23 و 31 ومثل 1 / 2 و 4 / 1 و 9 / 10 و 30 / 3 وسي 6 / 27 و 18 / 28 ) ، لكن المقصود هنا هو رفض الكلمة المتجسد . ( 14 ) يرجح أن في ذلك إشارة إلى إسرائيل الذي يمثل البشرية في التاريخ وهي كلها ملك الخالق . ( 15 ) يقوم الإيمان ب " اسم " الابن على الاعتراف بقدرته والدعاء إليه بثقة . والاسم يكشف عن الشخص ( راجع 2 / 23 و 3 / 18 و 1 يو 3 / 23 و 5 / 13 ) . والإيمان هو انتماء إلى المسيح بالاعتراف به على أنه ابن الله وكاشف عن سر الآب . ( 16 ) " صار ابنا لله " ( 3 / 3 - 7 و 11 / 52 و 1 يو 3 / 1 - 2 و 10 و 5 / 2 و 4 و 18 ) : هو الله الذي يجعلنا أبناء له . ( 17 ) في بعض الترجمات اللاتينية والسريانية وبعض استشهادات الآباء ، يرد فعل " ولد " في صيغة المفرد ، فيكون المقصود ، إما ميلاد الكلمة في الأزلية ، وإما الحبل البتولي . إلا أن اتفاق مجمل المخطوطات اليونانية يؤيد صيغة الجمع على وجه واضح . ( 18 ) تجسد الكلمة في الواقع البشري حدث يشكل الساعة الحاسمة في تاريخ الخلاص ، ويشهد المسيحيون على ذلك . تدل كلمة " بشر " ( صاركس ) عند يوحنا على الإنسان الموسوم بالضعف المؤدي إلى الموت ، وقد يكون في النص رد على تعليم الظاهريين الذين كانوا يجعلون من التجسد مجرد مظهر ( 1 يو 4 / 2 ) . ( 19 ) الترجمة اللفظية : " نصب خيمته " ، وفي هذا تلميح إلى الهيكل ( 1 / 51 و 2 / 20 و 4 / 23 - 24 وخر 25 / 8 وعد 35 / 34 ) ، مكان الحضور الإلهي وتجلي مجد الله ( خر 40 / 34 - 35 و 1 مل 8 / 10 - 13 واش 6 / 1 - 4 ) . ( 20 ) المقصود هو الناس عامة ( 1 / 5 و 9 - 13 ) والتلاميذ خاصة أو المسيحيون الذين يقومون بالاختبار المذكور . ( 21 ) في العهد القديم ، تدل كلمة " مجد " على ما يكشف الله للناس ، فهو تارة بهاء نير يلازم ما هو مقدس ، وتارة أحداث تظهر قدرة الله . سيصف يوحنا مختلف أعمال يسوع التي كانت تكشف مجده ( 2 / 11 ) ، لا سيما حدث الفصح ( 13 / 31 و 17 / 2 - 5 و 12 / 23 و 28 ) . ( 22 ) يشير لقب الابن الوحيد إلى الطابع الفريد على الإطلاق الذي تتسم به بنوة المسيح . وهذه البنوة تمكن الابن من الاشتراك بلا قيد في " النعمة والحق " . هذه العبارة مأخوذة من خر 34 / 6 حيث تصف كرم الله الذي يهب عطاياه بسخاء لا حد له .