تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

59

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قوله : اللهم الا ان يقال إن استقلال العقل بالمحذور الخ . هذا دفع للاشكال الدوري حاصله ان العقل يدل على المحذور في صورة عدم الالتزام فيما لم يكن الترخيص في الأطراف واما في ما نحن فيه فالترخيص ثابت في الاقدام والاقتحام في الأطراف أي في أطراف العلم الاجمالي فلم يكن في المقام المحذور حتى يتوقف جريان الأصل على عدمه فلا يتوقف جريان الأصل على عدم المحذور قد تمّ الاشكال الدوري مع جوابه . الاشكال الثاني على جريان الأصل ان الشرط في جريان الأصل هو ترتب الأثر فلا يكون الأثر في جريان الأصل هنا مثلا استصحاب عدم وجوب الالتزام لا يترتب الأثر عليه لان جريان الأصول مفيد للتخيير هذا ثابت من دون جريان الأصل لان المكلف في دوران الامر بين المحذورين مخيّر . الاشكال الثالث ان أدلة الأصول لا تشمل أطراف العلم الاجمالي مثلا الدليل للاستصحاب هو لا تنقض اليقين بالشك الا باليقين الآخر ان قلنا بجريان الاستصحاب في المقام فيناقض صدر هذا الدليل مع ذيله توضيحه إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين فلم يصح جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي مثلا ان استصحب طهارة تمام الأطراف فيتناقض الصدر أي لا تنقض اليقين مع الذيل أي الا بيقين آخر لان الصدر يدل على استصحاب الطهارة في طرفي العلم الاجمالي اى يجوز ارتكاب الطرفين واما الذيل أي الا باليقين الآخر فيدل على عدم جواز ارتكاب جميع الأطراف لان العلم الاجمالي بعد جريان الأصل ينحل إلى العلم التفصيلي أي بعد جريان الأصل وارتكاب جميع الافراد يعلم المكلف مفصلا