تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
51
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
في موضوعه الحاصل ان الحكم الذي تعلق عليه الظن فعلي معلق على حصول القطع والمراد من الحكم الذي تعلق عليه الظن هو الحكم الواقعي فلا يصير هذا الحكم فعليا بدون تعلق القطع عليه . واما الحكم الذي اخذ الظن في موضوعه فهو فعلي باعتبار أخذ الشارع هذا الظن في موضوع حكم آخر اى كان هذا الظن معتبرا بحكم الشارع . الحاصل ان الحكم الذي تعلق فيه الظن فعليته معلق على حصول القطع واما الحكم الآخر فهو فعلي باعتبار الشارع فلا يلزم في المقام اجتماع الحكمين الفعليين . قوله : ومع ذلك لا يجب على الحاكم دفع عذر المكلف برفع جهله الخ . أي مع أن الحكم القطعي يصير فعليا بحصول القطع فيكون المكلف معذورا في صورة المخالفة لأنه كالجاهل لعدم القطع بالحكم لا يجب على الحاكم دفع عذر المكلف برفع جهله لو أمكن بان يأتي الحاكم بالدليل لحصول القطع للمكلف ولا يجب على الحاكم دفع عذره بلزوم الاحتياط بان يقول أنت لا تكون معذورا لامكان الاحتياط . إذا لم يجب على الحاكم مع عذر المكلف على نحو ما ذكر كان وظيفة الحاكم جعل الامارة أو الأصل سواء أصابت إلى الواقع أم لا فلا منافاة بين الحكم الواقعي وبين هذا الحكم الظاهري فيصير هذا الحكم فعليا وقطعيا لان ظنّية الطريق لا ينافي قطعية الحكم وكان ما ذكر سببا للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري كما سيجئ ان شاء اللّه .