تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

19

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ان الإرادة ومقدماتها لم تكن اختيارية ولا يجوز العقاب على الامر غير الاختياري هذا الاشكال الثاني وأجيب بجوابين الأول . قوله : قلت مضافا إلى أن الاختيار وان لم يكن بالاختيار الا ان بعض مباديه غالبا يكون وجوده بالاختيار الخ . . حاصل هذا الجواب ان الإرادة كانت اختيارية لان بعض مقدماتهما اختياري أي بعض مقدمات اراده اختياري وبعضها غير اختياري فالمقدمة الأولى الخطور أي وجود الشيء في الذهن فليس هذا الخطور اختياريا بعبارة شيخنا الأستاذ آمدن شيء در ذهن اختياري نيست . المقدمة الثانية الميل وهو لم يكن بالاختيار لان القوة الشهوية لم تكن غالبة على الاختيار المقدمة الثالثة العزم والجزم أي التصديق بالفائدة الرابعة دفع الموانع وان كانت المقدمة الثالثة والرابعة في الحقيقة واحدة أي يقول الشخص بعد التصديق بالفائدة علىّ دفع الموانع بعبارة أخرى يقول ما كان مضرا ابعده . فيجيء بعد هذه المقدمات الشوق المؤكد وهو عبارة عن الإرادة ولا يخفى ان التصديق بالفائدة ودفع الموانع اختياري فتصير الإرادة اختيارية لتبع هذه المقدمة أي تصديق بالفائدة ودفع الموانع وصارت النتيجة تابعة للاشرف وان قيل في المنطق ان النتيجة تابعة لأخس المقدمتين لكن هنا جعلت النتيجة تابعة لاشرف المقدمات أي الجزم والتصديق بالفائدة اختياري فجعلت الإرادة اختيارية هذا الجواب الأول عن الاشكال .