تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

50

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المقدمة وجود ذي المقدمة في الخارج بعدها ولا فرق بين ان يجعل الغرض التمكن والاقتدار كما فعله المصنف أو يجعل الغرض ترتب ذي المقدمة على المقدمة في الخارج كما فعله صاحب الفصول . والجواب عن هذا السؤال انّ التمكن والاقتدار موجود في أكثر الواجبات أي ان كان الغرض من وجوب المقدمة التمكن والاقتدار على ذي المقدمة فهو موجود في أكثر الواجبات . واما إذا كان الغرض من وجوب المقدمة ترتب ذي المقدمة عليها فهذا الغرض لم يكن موجودا في أكثر الواجبات بل يكون موجودا في بعض الواجبات كالواجبات التسبيبيّة والتوليدية . واعلم انّ الواجبات على قسمين أي المباشرية والتوليدية والفرق بينهما ان الواجبات المباشرية ما تكون تحت اختيار المكلف بعد وجود المقدمات بعبارة أخرى تكون بعد تمام المقدمات على كيفك مثلا إذا وجدت مقدمات الصلاة فلم يكن وجودها قهريا بل يكون تحت اختيارك فعلم انّ الواجبات التي تكون تحت اختيار المكلف سميّت المباشرية واما الواجبات التوليدية والتسبيبية فلا تكون تحت اختيارك فا الواجبات التي لم تكن تحت اختيار المكلف سميّت التسبيبية والتوليدية مثلا يترتب الاحراق بعد وجود مقدماته ولا يخفى انّ المقدمة الأخيرة هو القاء شئ في النار فيترتب بعد وجود هذه المقدمات الاحراق قهرا الا في قضية إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام وكذا يترتب القتل قهرا بعد فري الأوداج وكذا في باب الطلاق والعتق فإنهما ثبتا قهرا بعد اجراء العقد فثبت إلى هنا تعريف الواجبات المباشرية والتوليدية وثبت انّ الغرض