تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

87

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فيكون في الرواية المذكورة الأمر للارشاد ولا يشترط في الأوامر الارشادية ان يكون متعلقها مقدورا . توضيحه قوله عليه السّلام دع الصلاة أيام أقرائك أنه يكون دع امرا لفظا ونهيا معنى فيرشد إلى حسن الصلاة في أيام الطهر وعدم حسنها في أيام الحيض لوجود المانع فلا يكون في مخالفة هذا الأمر استحقاق العقاب اى امر المولى بترك الصلاة وخالفت الحائض بان أتت الصلاة فلا تكون مستحقة للعقاب للمخالفة ولا يكون الاتيان بأركانها واجزائها محرما عليها لكن إذا دخلتها في الدين فتكون تشريعا محرما . فاعلم أن الحرمة على القسمين ذاتي وعرضى والمراد من حرمة ذاتي كحرمة الخمر والحرمة العرضي كحرمة التشريع والمراد منه ادخال ما لم يك من الدين في الدين اى إذا قصدت الحائض التقرب بها فتكون الصلاة تشريعا محرمة واما إذا أتت الحائض الصلاة من غير قصد التقرب فلا تكون محرمة بل تكون حسنة وقد ذكر انه يستحب لها الجلوس في مصلاها وتذكر اللّه تعالى بقدر الصلاة وكذا لا اشكال في اتيان القيام والقعود والركوع والسجود بشرط ان لا تقصد التقرب . قوله : ومنها انه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه الخ . هذا دليل الخامس للأعمى هذا الدليل مركب من المقدمتين . المقدمة الأولى إذا نذر شخص بان لا يصلى في الحمام كان نذره صحيحا لان شرط النذر ان يكون متعلقه راجحا هذا الشرط موجود في المقام لان ترك الصلاة في الحمام راجح . اما المقدمة الثانية فيلزم الحنث في اتيان الصلاة في الحمام وتجب الكفارة على الحانث وهذا دليل للاطلاق الصلاة على الصلاة الفاسدة . واعلم أن الحرمة كالوجوب اما أن تكون بعنوان أولى كحرمة الخمر واما أن تكون بالعنوان الثانوي مثلا إذا نذر شخص بان لا يصلى في الحمام فيكون اتيان