تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

71

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

تقدم الشئ على نفسه لان هذين الاشكالين انما يلزم إذا كان الجامع المطلوب أو ملزومه وإذا كان الجامع الكلى الطبيعي فلا يلزم الاشكال . الكلام في تصوير الجامع على الأعمى قوله : واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال . اى يتصور الجامع على خمسة أوجه على الأعمى لكن لا يخلو كلها عن الخدشة الأول ان الجامع عبارة عن الأركان الصلاة . الحاصل ان تصوير الجامع على الأعم مثلا الصلاة وضعت للأركان إذا وجد الأركان وجدت الصلاة تسمية كما يقال لا تعاد الصلاة الّا في الخمسة ويقال أيضا لا صلاة إلا بالركوع والسجود والنية . توضيحه ان العبادات تكون ذات الأجزاء الركنية وغيرها إذا وجدت في العبادات الأجزاء الركنية وغيرها جميعا تكون هذه العبادة مأمور بها وصحيحة ولا يخفى ان مطلوب المولى الصحيح واما إذا كانت الصلاة مشتملة على الأركان فقط فتسمى صلاة اى صلاة فاسدة ولا تكون مطلوبة للمولى . فظهر إلى هنا تصوير الجامع على الأعمى لكن قد أشكل على تصوير هذا الجامع بأنه لا يكون جامعا ومانعا وبعبارة أخرى لا يكون تصوير هذا الجامع منعكسا ولا مطردا واما عدم الانعكاس فإنه يخرج عن هذا الجامع الصلاة التي تكون مشتملة على أكثر الأركان مثلا تكون مشتملة على الأركان غير النية وتكبيرة الاحرام فتسمى صلاة اى صلاة فاسدة مع أن الجامع المتصور لا يشمل هذه الصورة لأنها لا تكون مشتملة على جميع الأركان وكذا إذا كانت الصلاة مشتملة على الأجزاء والشرائط وفاقدة لبعض الأركان فتصدق الصلاة عليها اما تصوير هذا الجامع لا يشمل هذه الصورة أيضا فظهر عدم انعكاس هذا الجامع واما عدم اطراد هذا الجامع فإنه يدخل في هذا الجامع بعض اقسام الصلاة الصحيحة .