تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

64

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فتكون الصحة لغة وعرفا بمعنى تام الأجزاء والشرائط والمراد من الفساد ما يكون غير التام . لكن صاحب القوانين عرف الصحيح بما كان مسقطا للقضاء وعرف المتكلمون الصحيح بما كان موافقا لامر اللّه ولا يخفى ان اسقاط القضاء وموافقا لامر اللّه لا يكونان من المعاني الصحيح بل يكون من اللوازم قد علم أن المراد من الصحيح ما يكون تاما للاجزاء والشرائط فيكون اسقاط القضاء وغيره من اللوازم . توضيحه بالمثال الخارجي مثلا بطبخ إذا كان صحيحا كان من لوازمه ان يسمن الانسان وكذا كان من لوازمه ازدياد الباه اى قوة المجامعة على النساء وكذا الفاسد مثلا إذا كان بطيخ فاسدا كان من لوازمه وجود العيب في بدن الانسان فيأخذ كل شخص لازما . ان قلت لم يأخذ كل أحد لازما قلت كل أحد يأخذ ما هو أهم عنده مثلا يكون الأهم عند الفقهاء اسقاط القضاء لان نظرهم يكون في الاحكام الدنيوية فيأخذون هذا اللازم اى اسقاط التكليف لكن المتكلمون كان نظرهم إلى الآخرة واستحقاق الثواب كما ذكر في المنطق انه يبحث في علم الكلام عن المبدا والمعاد فيكون نظرهم إلى ثواب الآخرة . قال المصنف يفرق الصحيح باختلاف الحالات مثلا قد تصح الصلاة مع التيمم وقد تصح قاعدا مع أنّه لا تصح إذا كان الشخص قادرا على القيام وكذا يفرق الصحيح عند الفقهاء مثلا يقول أحد من الفقهاء انه يجب ان يقال التسبيح الأربع ثلاثة مرات وقال الشخص الآخر منهم ان الصلاة تصح ان يقال التسبيح الأربع مرة واحدة . في تصوير القدر الجامع في البين قوله : ومنها انه لا بد على كلا القولين من القدر الجامع في البين الخ هنا مقدمة انه قد استعملت الصلاة في افراد كثيرة فليعلم ان هذا الاستعمال من