تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

61

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

مجازا فإذا استعمل في الأعم بالتبع يكون هذا المجاز الآخر ويسمى هذا سبك المجاز عن المجاز وكذا إذا قلنا إن الشارع لاحظ العلاقة بين المعنى اللغوي والمجازي الأعم فيكون استعمال اللفظ في الأعم مجازا فان استعمل في الصحيح بالتبع فيكون هذا المجاز الآخر مثلا إذا لوحظت العلاقة المشابهة بين الأسد وعمرو ويمكن ان يستعمل لفظ أسد في زيد بان تلاحظ العلاقة المشابهة بين عمرو وزيد وقلنا إن زيدا مشابه لعمرو . وكذا الحكم فيما نحن فيه مثلا يلاحظ على القول الصحيحى العلاقة بين المعنى اللغوي والمجازي الصحيح فيستعمل اللفظ في الصحيح مجازا ويمكن ان يستعمل اللفظ في الأعم أيضا مجازا وتلاحظ العلاقة بين الصحيح والأعم . وكذا الحكم على القول الأعمى اى تلاحظ العلاقة أولا بين المعنى اللغوي والمعنى الأعم فيستعمل اللفظ في الأعم مجازا ويمكن ان يستعمل اللفظ في الصحيح أيضا وتلاحظ العلاقة بين الأعم والصحيح إذا كان الامر كذلك يقع أحد المعنى المجازي في طول الآخر ويلزم سبك المجاز عن المجاز . قلت لا يلزم فيما نحن فيه سبك المجاز عن المجاز لان المعنيين المجازيين يكون أحدهما في عرض الآخر لا في طول الآخر اى يكون المعنيان المجازيان عرضا فتلاحظ العلاقة بين المعنى اللغوي والمجازي لكن لم تنصب القرينة المعينة لتعين المعنى المجازي الصحيح أو الأعم لأنه إذا نصب القرينة المعينة فلا يتصور النزاع في هذه المسألة . واما إذا لم ينصب الشارع قرينة معينة فيمكن تصوير النزاع بان الشارع هل اعتبر العلاقة بين المعنى اللغوي والمجازي الصحيح أو الأعم اى نصب الشارع القرينة الصارفة ولم ينصب القرينة المعينة لعدم الاحتياج إليها مثلا إذا قال الشارع لم يكن المراد من لفظ الصلاة الدعاء بل يكون المراد من لفظ الصلاة الدعاء مع الأجزاء والشرائط فيبحث هل يكون المراد جميع الأجزاء والشرائط حتى يكون لفظ الصلاة مثلا اسما