تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

60

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

بأنها تؤتى بداعي القربة بمعنى انها لا بد من أن تكون قربة إلى اللّه وعرفوا المعاملات بأنها يؤتى بكل الداعي سواء كان امر الأخروي أو الدنيوي فيبحث في ألفاظ العبادات بأنه هل وضع الشارع هذه الالفاظ لخصوص الصحيحة أو للأعم منها وليس المراد من الأعم بان وضع للصحيح مرة وللفاسد أخرى اى لم توضع لكل من الصحيح والفاسد مستقلا . وإذا قلنا إن الحقيقة الشرعية موجودة فلا نزاع في تأتى الخلاف ان ألفاظ العبادات هل وضعت لخصوص الصحيحة أو للأعم منها . وان قلنا إن الحقيقة الشرعية لم تكن موجودة فيجرى النزاع أيضا لأنه قد عرفت ان هذه الالفاظ مستعملة في لسان المتشرعة بنحو الحقيقة ولو على نحو الوضع التعينى عندهم ولا ريب ان استعمالهم كان يتبع الاستعمال في لسان الشارع سواء كان الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز فإذا عرفنا مثلا ان هذه الالفاظ في عرف المتشرعة كانت حقيقة في خصوص الصحيح يستكشف منه ان المستعمل فيه في لسان الشارع هو الصحيح أيضا مهما كان استعماله عنده حقيقة كان أم مجاز كما أنه لو علم أنها كانت حقيقة في عرفهم في الأعم كان ذلك امارة على كون المستعمل في لسانه هو أعم أيضا وان كان استعماله على نحو المجاز . الحاصل انه إذا قلنا إن استعمال هذه الالفاظ في المعاني الشرعية يكون مجازا وقلنا بعدم الحقيقة الشرعية فيتصور النزاع أيضا بان شارع هل يلاحظ العلاقة بين المعاني اللّغويّة والمعاني المجازية الصحيحة وقد استعمل في الأعم بالتبع أو يكون الامر بالعكس من أن الشارع يلاحظ العلاقة بين المعاني اللغوي والمجازية التي تكون اعما ويستعمل في الصحيح بالتبع . ولا يخفى ان التصوير النزاع بهذا القسم ثبت من شيخنا الأستاذ . ان قلت فيلزم على هذا القول سبك المجاز عن المجاز لان الشارع إذا لاحظ العلاقة بين المعنى اللغوي والمجازي الصحيح فقد استعمل اللفظ في المعنى الصحيح