تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
57
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : مع الغض عنه فالانصاف الخ . اى مع الغض عن الاحتمال المذكور فالانصاف ان الوضع التعينى واقع في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه فتأمل . إشارة إلى ما قال المصنف من أنه تكون هذه المعاني حقيقة شرعية عند الشارع وتابعيه لأنا نوسع الحقيقة الشرعية فيؤيد قول من يقول بالحقيقة الشرعية واما ان يكون إشارة إلى رد هذا القول حاصل الرد انا نسلم ان هذه المعاني تكون حقايق الشرعية إذا كان هذا الاستعمال بلسان الشارع واما إذا كان هذا الاستعمال بلسان تابعيه فلا نسلم أن تكون هذه المعاني الحقائق الشرعية بل تكون حقائق متشرعية . الكلام في الثمرة بين القولين قوله : واما الثمرة بين القولين تظهر في لزوم حمل الالفاظ . اى الفائدة من هذا النزاع تظهر في الالفاظ الواردة في كلام الشارع مجردة عن القرينة سواء كان في القرآن الكريم أو السنة فعلى القول الأول يجب حملها على المعاني الشرعية وعلى الثاني تحمل على المعاني اللّغويّة أو يتوقف فيها فلا تحمل على المعاني الشرعية ولا على اللغوية على رأى من يذهب إلى التوقف فيما إذا دار الامر بين المعنى الحقيقي والمجاز المشهور . الحاصل انه إذا ثبتت الحقيقة الشرعية وعلم تاريخ الاستعمال فتظهر ثمرة النزاع بين القولين مثلا قال المولى صل في يوم الجمعة علمنا أن تاريخ وضع المعنى الشرعي كان في السنة الخمسة والخمسين وتاريخ الاستعمال كان في السنة الستين فتحمل لفظة صل في هذه الصورة على المعنى الشرعي . واما إذا كان الامر بالعكس مثلا إذا علمنا أن تاريخ الاستعمال كان في السنة الخمسين وتاريخ الوضع في السنة الخمسة والخمسين فتحمل لفظة صل على المعنى اللغوي .