تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
58
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لكن إذا جهل التاريخ فيشكل الامر اى إذا كان تاريخ الوضع والاستعمال مجهولين فهل يتمسك باصالة تأخر الاستعمال بان نقول إن الاستعمال كان بعد الوضع ان قلنا إنّه يصح التمسك بهذا الأصل فتثبت الثمرة العملية وتجرى اصالة تأخر الحادث اى الاستعمال لأنه لم يكن في الأمس ولا في أمس الأمس لكن وجد اليوم فيعلم ان وجوده حادث . واعلم أن اصالة تأخر الحادث عبارة الأخرى للاستصحاب اى يستصحب عدم الاستعمال في السابق وأيضا ان الاستصحاب اما يعتبر من باب التعبد اى يصير حجة من باب الاخبار أو من باب بناء العقلاء توضيح البحث ان كان الاستصحاب حجة من باب التعبد فلا بد ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي مثلا استصحاب حيوة زيد يكون ذا اثر شرعي هو عدم انتقال أمواله إلى الوارث ووجوب نفقة زوجته . اما استصحاب انبات اللحية لزيد فلا يكون ذا اثر شرعي لهذا المستصحب اى لا يكون انبات اللحية ذا اثر شرعي بلا واسطة فيكون مثل هذا الاستصحاب أصلا مثبتا والمراد من أصل المثبت ما يكون له لوازم عقلي أو عادى ويستصحب اثر العقلي أو العادي لا الشرعي ولا تكون مثبتات لوازم العقلي أو العادي حجة لان الاستصحاب إذا كان حجة من باب التعبد الشرعي فيكون طريقا إلى الأحكام الشرعية ولا يكون مثبتا لشيء العقلي أو العادي . واما إذا كان الاستصحاب حجة من باب بناء العقلاء فتكون مثبتاته حجة لان الاستصحاب حينئذ يكون كاشفا واللوازم العقلي يكون مكشوفا وهو معتبر عند العقلاء وبعبارة أخرى يكون الاستصحاب من باب بناء العقلاء كالامارة اى يكون جاعلا للحكم الظاهري لكن لا يعتبر الاستصحاب من باب بناء العقلاء لأنه لا دليل على حجية الاستصحاب من العقل لعدم احراز بناء العقلاء على حجيته . توضيح عدم الدليل انه إذا ثبت عدم الاستعمال بالأمس وأمس الأمس وثبت