تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
272
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
الشرط في المصلحة القائمة بالمادة المتعلقة بالطلب لكن النظر الثانوي يقتضى خلاف ذلك لان تبعية على هذا المسلك انما تكون في الأحكام الواقعية لا بما هي فعلية . الحاصل ان الأحكام الانشائية تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها فإن لم يمنع عن فعليتها مانع ولو من ناحية المكلف لعدم استعداده كانت الأحكام في الفعلية أيضا تابعة لتلك المصالح والمفاسد والّا اختصت التبعية بالأحكام الإنشائية ولا يصير الطلب حينئذ فعليا . الحاصل ان مجرد تبعية الأحكام لما في متعلقها من المصالح والمفاسد لا يوجب رجوع الشرط إلى المادة . قوله : ضرورة ان التبعية كذلك انما تكون في الأحكام الواقعية الخ . واعلم أن غرض المصنف اثبات عدم التلازم بين الانشائية والفعلية وجواز انفكاكهما فاستند إلى وجوه . الأول مخالفة احكام الفعلية في موارد الأصول حيث يعلم اجمالا ان هذا الحكم مخالف الأحكام المجعولة فتلك الأحكام تبقى على انشائيتها ولا تصير فعلية مع قيام الأصول على خلافها اى احكام الواقعية تبقى على مرتبه الانشاء . الوجه الثاني لاثبات عدم التلازم بين الانشائية والفعلية ان الامارات قائمة على خلاف احكام الواقعية وهي مانعة عن فعلية الأحكام الواقعية فتبقى الاحكام على انشائيتها في مورد قيام الامارات على خلافها . الوجه الثالث لاثبات عدم التلازم بين الانشاء والفعلية ان الشارع لم يبين بعض الأحكام في أول البعثة تسهيلا لهم حتى يرغبون ويميلون في الدين فتلك الأحكام لم تصر فعلية في أول البعثة . الرابع اى الوجه الرابع لاثبات عدم التلازم بين الانشائية والفعلية وبقاء بعض الأحكام على الانشائية إلى زمان ظهور خاتم الأوصياء عجل اللّه تعالى فرجه كما يقال سيأتي بشرع جديد اى يكون اظهاره وفعليته في زمان ظهور خاتم الأوصياء عجل اللّه