تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

273

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فرجه وان كان انشاءه في عصر نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله . الحاصل ان الأحكام الواقعية في هذه الموارد لم تصر فعلية فالوجوب المشروط حينئذ فعلى بعد وجود شرطه دون الانشائي فالشرط يرجع إلى الهيئة حتى على المبنى المشهور من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها ولذا يحمل ما دل إلى بقاء الحلال والحرام إلى يوم القيامة على احكام الانشائية ليصح بقاؤها مع فرض عدم فعليتها لان فعليتها مشروطة بارتفاع موانعها وهذا المقدار من ارتباط فعلية الطلب كاف في اثبات جواز رجوع الشرط إلى الهيئة . قوله : فان قلت فما فائدة الانشاء إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا . اى بعد ما ثبت صاحب الكفاية جواز رجوع الشرط إلى الهيئة وبطل لزوم رجوعه إلى المادة . فاستشكل على نفسه بلفظ ان قلت بأنه يلزم حينئذ لغوية الانشاء وعدم الفائدة فيه إذا المفروض ترتب المنشأ وهو مفاد الهيئة على الشرط لم يحصل بعد فالوجوب حينئذ ليس فعليا ولا يخفى ان فائدة الانشاء هو اثبات الوجوب بالانشاء . قلت إن للانشاء فائدتين : إحداهما عدم الحاجة إلى انشاء الجديد بعد حصول الشرط ، وثانيتهما ان الخطاب المشروط يكون فعليا اى يكون بعثا فعليا بالإضافة إلى واجد الشرائط وتقديريا بالنسبة إلى فاقدها . [ النزاع في المقدمات وجودية للواجب ] قوله : ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا الخ . واعلم أن المقدمات اما تكون وجودية واما وجوبية والمراد من المقدمات الوجوبية ما يكون وجوب ذي المقدمة متوقفا عليها كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج والمراد من المقدمات الوجودية ما يتوقف وجود ذي المقدمة عليه كقطع المسافة بالنسبة إلى الحج .